منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٥ - أحكام اللقطة
به في ذلك، و لو التقطها في منزل السفر جاز له السفر بها و التعريف بها في بلد المسافرين و قوافلهم.
مسألة ٧٨٤: يعتبر في التعريف أن يكون على نحو لو سمعه المالك لاحتمل احتمالًا
معتداً به أن يكون المال المعثور عليه له، و هذا يختلف بحسب اختلاف الموارد، فقد يكفي أن يقول: من ضاع له شيء أو مال و قد لا يكفي ذلك بل لا بد أن يقول: من ضاع له ذهب أو نحوه، و قد لا يكفي هذا أيضاً بل يلزم إضافة بعض الخصوصيات إليه كأن يقول: من ضاع له قرط ذهب مثلًا، و لكن يجب على كل حال الاحتفاظ بإبهام اللقطة، فلا يذكر جميع صفاتها حتى لا يتعين، بل الأحوط عدم ذكر ما لا يتوقف عليه التعريف.
مسألة ٧٨٥: لو ادعى اللقطة أحد و علم صدقه وجب دفعها إليه
، و إلا سئل عن أوصافها و علاماتها، فإذا توافقت الصفات و العلائم التي ذكرها مع الخصوصيات الموجودة فيها و حصل الاطمئنان بأنها له كما هو الغالب أعطيت له، و لا يعتبر أن يذكر الأوصاف التي لا يلتفت إليها المالك غالباً، و أما مع عدم حصول الاطمئنان فلا يجوز دفعها إليه، و لا يكفي فيه مجرد التوصيف بل لا يكفي حصول الظن أيضاً.
مسألة ٧٨٦: إذا شهدت البينة بأن مالك اللقطة فلان وجب دفعها إليه
و سقط التعريف سواء أ كان ذلك قبل التعريف أم في أثنائه أم بعده، نعم إذا كان ذلك بعد التصدق بها و لم يرض المالك بالصدقة ضمنها كما تقدم.
مسألة ٧٨٧: إذا التقط شيئاً و بعد ما صار في يده ادعاه شخص حاضر
و قال: إنه مالي يشكل دفعه إليه بمجرد دعواه بل يحتاج إلى الإثبات، إلا إذا كان بحيث يصدق عرفاً أنه تحت يده فيحكم بكونه ملكاً له و يجب دفعه إليه.
مسألة ٧٨٨: إذا وجد مقداراً من الأوراق النقدية مثلًا و أمكن معرفة صاحبها
بسبب بعض الخصوصيات التي هي فيها مثل العدد الخاص و الزمان