منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٦ - أحكام القرض
الحاجة و كلما خفت الحاجة اشتدت الكراهة، و كلما اشتدت خفت إلى أن تزول، و الأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه و لم يترقب حصوله عدم الاستدانة إلا عند الضرورة أو مع علم المستدان بحاله.
مسألة ١٠٠٣: إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة سيما لذوي الحاجة
لما فيه من قضاء حاجته و كشف كربته، و عن النبي (صلى الله عليه و آله): من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة و كان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه، و عن الصادق (عليه السلام): أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربة و هو معسر يسر الله له حوائجه في الدنيا و الآخرة، و عنه (عليه السلام) أنه قال: و الله في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه، و عنه (عليه السلام): ما من مؤمن أقرض مؤمناً يلتمس به وجه الله إلا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله إليه.
مسألة ١٠٠٤: حيث أن القرض عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب
كقوله: أقرضتك و ما يؤدي معناه، و قبول دال على الرضا بالإيجاب، و لا يعتبر في عقده العربية بل يقع بكل لغة، بل الظاهر عدم اعتبار الصيغة فيه فلو دفع مالًا إلى أحد بقصد القرض و أخذه المدفوع بهذا القصد صح قرضاً.
مسألة ١٠٠٥: يعتبر في المقرض و المقترض ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات
و العقود من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و الرشد و كذا عدم الحجر لفلس في المقرض.
مسألة ١٠٠٦: يعتبر في القرض أن يكون المال عيناً
، فلو كان ديناً أو منفعة لم يصح القرض، نعم يصح إقراض الكلي في المعين كإقراض درهم من درهمين معينين، و لا يصح إقراض المبهم كأحد هذين المالين.
مسألة ١٠٠٧: يعتبر في القرض أن يكون المال مما يصح تملكه
، فلا يصح إقراض الخمر و الخنزير، و لا يعتبر فيه تعيين مقداره و أوصافه