منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢١ - أحكام القرض
تعيين مكان التسليم كبلد القرض أو غيره، و مع فقدها فإن وجدت قرينة صارفة عن بعض الأمكنة بالخصوص و لو كانت هي لزوم الضرر و الاحتياج إلى المؤنة في الحمل إليه كان ذلك في حكم تعيين غيره و لو إجمالًا، و حينئذٍ فالأحوط لهما التراضي و إن كان الأظهر وجوب الأداء على المقترض لو طالبه المقرض في أي مكان غيره و وجوب القبول على المقرض لو أداه المقترض في أي مكان كذلك.
مسألة ١٠٢٤: يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن أو الضامن أو الكفيل
، و كل شرط سائغ لا يكون فيه النفع المالي للمقرض و لو كان مصلحة له.
مسألة ١٠٢٥: إذا اقترض دنانير ذهبية مثلًا ثم أسقطتها الحكومة عن الاعتبار
و جاءت بنقد آخر غيرها كانت عليه الدنانير الأولى، و لو اقترض شيئاً من الأوراق النقدية المسماة بإسكناس ثم أسقط عن الاعتبار لم تفرغ ذمة المقترض بأدائه بل عليه قيمته قبل زمن الإسقاط.
مسألة ١٠٢٦: إذا أخذ الربا في القرض و كان جاهلًا سواء أ كان جهله بالحكم
أم بالموضوع ثم علم بالحال فإن تاب حل له ما أخذه حال الجهل و عليه أن يتركه فيما بعد، و لا فرق في ذلك بين كون الطرف الآخر عالماً بالحال و جاهلًا به.
مسألة ١٠٢٧: إذا ورث مالًا فيه الربا، فإن كان مخلوطاً بالمال الحلال
فليس عليه شيء، و إن كان معلوماً و معروفاً و عرف صاحبه رده إليه و إن لم يعرف عامله معاملة المال المجهول مالكه.