منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٧ - كتاب المشتركات
المراد بالمشتركات: الطرق و الشوارع و المساجد و المدارس و الربط و كذا المياه و المعادن على ما سيأتي.
مسألة ٩٣٦: الطريق على قسمين:
نافذ و غير نافذ، أما الأول فهو الطريق المسمى بالشارع العام و الناس فيه شرع سواء، و لا يجوز التصرف لأحد في أرضه ببناء حائط أو حفر بئر أو شق نهر أو نصب دكة أو غرس أشجار و نحو ذلك و إن لم يكن مضراً بالمستطرقين، نعم لا بأس بما يعد من مكملاته و محسناته و منها أن يشق فيه المجاري لتجتمع فيها مياه الأمطار و نحوها، و منها أن يجعل فيه حاويات الأزبال و النفايات و منها غرس الأشجار و نصب المظلات و أعمدة الإنارة في الأماكن المناسبة منه كما هو المتعارف بالنسبة إلى جملة من الشوارع و الطرق في العصر الحاضر، فإن هذا كله مما لا بأس به إذا لم يكن مضراً بالمستطرقين.
مسألة ٩٣٧: يجوز الاستفادة من فضاء الطرق النافذة و الشوارع العامة
بإحداث جناح أو نحوه إذا لم يكن مضراً بالمستطرقين بوجه، و ليس لأحد منعه حتى صاحب الدار المقابلة و إن استوعب الجناح عرض الطريق بحيث كان مانعاً عن إحداث جناح في مقابله ما لم يضع منه شيئاً على جداره، نعم إذا استلزم الإشراف على دار الجار ففي جوازه إشكال و إن قيل بجواز مثله في تعلية البناء في ملكه فلا يترك الاحتياط.
مسألة ٩٣٨: لو أحدث جناحاً على الشارع العام ثم انهدم أو هدم
فإن كان من قصده تجديده ثانياً فالظاهر أنه لا يجوز للطرف الآخر إشغال ذلك الفضاء و إن لم يكن من قصده تجديده جاز له ذلك.