منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٦ - كتاب الغصب
و كذا لو أخذ مفاتحها من صاحبها قهراً و كان يغلق الباب و يفتحه و يتردد فيها، و كذا الحال في الدكان و الخان و مثلها البستان إذا لم يكن لها باب و حيطان و أما إذا يكن لها باب و حيطان فيكفي دخولها و التردد فيها بعد طرد المالك بعنوان الاستيلاء و بعض التصرفات فيها، و كذا الحال في غصب القرية و المزرعة.
هذا كله في غصب الأعيان، و أما غصب المنافع فإنما هو بانتزاع العين ذات المنفعة عن مالك المنفعة و جعلها تحت يده، كما في العين المستأجرة إذا أخذها المؤجر أو شخص ثالث من المستأجر و استولى عليها في مدة الإجارة سواء استوفى تلك المنفعة التي ملكها المستأجر أم لا.
مسألة ٨١٣: لو دخل الدار و سكنها مع مالكها، فإن كان المالك ضعيفاً
غير قادر على مدافعته و إخراجه فإن اختص استيلاؤه و تصرفه بطرف معين منها اختص الغصب و الضمان بذلك الطرف دون الأطراف الأخر، و إن كان استيلاؤه و تصرفاته و تقلباته في عامة أطراف الدار و أجزائها فالأظهر كونه غاصباً و ضامناً لتمام الدار لا ضامناً لها بالنسبة، فلو انهدم بعضها ضمن تمام ذلك البعض كما يضمن منافعها المستوفاة بل و المفوتة دون ما استوفاها المالك بنفسه.
هذا إذا كان المالك ضعيفاً، و أما لو كان الساكن ضعيفاً بمعنى أنه لا يقدر على مقاومة المالك و أنه كلما أراد أن يخرجه من داره أخرجه فالظاهر عدم تحقق الغصب بل و لا اليد فليس عليه ضمان اليد، نعم عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار ما دام كونه فيها.
مسألة ٨١٤: لو أخذ بمقود الدابة فقادها و كان المالك راكباً عليها
، فإن كان في الضعف و عدم الاستقلال بمثابة المحمول عليها كان القائد غاصباً لها بتمامها و يتبعه الضمان، و لو كان بالعكس بأن كان المالك