منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٣ - أحكام الدين
مسألة ٩٩٠: إذا فقد المدين دائنه و يئس من الوصول إليه
أو إلى ورثته في المستقبل لزمه أن يؤديه إلى الفقير صدقة عنه، و الأحوط أن يستجيز في ذلك الحاكم الشرعي، و إن لم يكن الدائن هاشمياً فالأولى أن يؤدي المديون دينه إلى غير الهاشمي، و أما إذا احتمل الوصول إليه أو إلى ورثته و لم يفقد الأمل في ذلك لزمه الانتظار و الفحص عنه فإن لم يجده أوصى به عند الوفاة حتى يجيء له طالبه، و إذا كان الدائن مفقوداً عن أهله وجب تسليم دينه إلى ورثته مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين من غيبته، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين إذا فحص عنه في هذه المدة.
مسألة ٩٩١: يصح بيع الدين بمال خارجي و إن كان أقل منه ما لم يستلزم الربا
و لا يصح بيعه بدين مثله إذا كانا دينين قبل العقد، و لا فرق في المنع بين كونهما حين العقد حالين و مؤجلين و مختلفين، و لو كانا دينين بالعقد بطل في المؤجلين و صح في غيرهما، و لو كان أحدهما ديناً قبل العقد و الآخر ديناً بالعقد فإن كان الثاني مؤجلًا بطل و إلا بأن كان كلياً في الذمة من دون تأجيل في دفعه صح إلا في بيع المسلم فيه قبل حلوله فإنه لا يجوز بيعه من غير بائعه مطلقاً، و يجوز بيعه من غير بائعه بعد حلوله و من بائعه مطلقاً على تفصيل تقدم.
مسألة ٩٩٢: يجوز تعجيل الدين المؤجل بنقصان مع التراضي
، و هو الذي يسمى ب تنزيل الدين، و لا يجوز تأجيل الحال و لا زيادة أجل المؤجل بزيادة لأنه ربا، و قد يتخلص منه بجعل الزيادة المطلوبة في ثمن مبيع مثلًا و يجعل التأجيل و التأخير إلى أجل معين شرطاً على البائع، بأن يبيع الدائن من المدين مثلًا ما يساوي عشرة دنانير بخمسة عشر ديناراً على أن لا يطالب المشتري بالدين الذي عليه إلى وقت كذا، و لكنه لا يخلو عن الإشكال و الأحوط لزوماً الاجتناب عنه، و مثله ما إذا باع المديون من الدائن