منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٨ - كتاب الغصب
به، أم علم أحدهما و جهل الآخر، و كذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة، و المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد، و الفدية التي يأخذها الزوج في الطلاق الخلعي الفاسد، و الجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة و غير ذلك مما لا يكون الأخذ فيه مبنياً على التبرع.
و أما المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي و ما يشبهه فليس فيه الضمان، فلو قبض المتهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان، و كذا يلحق بالغصب على المشهور بين الفقهاء رض المقبوض بالسوم، و المراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه أو يضع عنده ليطلع على خصوصياته لكي يشتريه إذا وافق نظره، فإن المشهور أنه يكون في ضمان آخذه فلو تلف عنده ضمنه، و لكنه محل إشكال.
مسألة ٨١٨: يجب رد المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً
و إن كان في رده مؤنة، بل و إن استلزم رده الضرر عليه، حتى أنه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء لزم عليه إخراجها و ردها لو أرادها المالك و إن أدى إلى خراب البناء، و كذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه فورا إلا إذا خيف من قلعه الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم، و هكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة، فإن للمالك إلزامه بنزعها و يجب عليه ذلك و إن أدى إلى فساد الثوب، و إن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها و نزعها يجب على الغاصب تداركه، هذا إذا كان يبقى للمخرج من الخشبة و المنزوع من الخيط قيمة و أما إذا كان بحيث لا يبقى له قيمة بعد الإخراج فللمالك المطالبة ببدله من المثل أو القيمة و على تقدير بذل البدل تكون عينه للغاصب، و هل له أي المالك المطالبة بالعين دون البدل فيلزم الغاصب نزعها و ردها إليه و إن لم تكن لها ماليه؟ الظاهر أن له ذلك.