منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٨ - الثالث تصوير غير ذوات الأرواح
أو عرضه أو ماله المعتد به أو على بعض من يتعلق به بحيث يكون الإضرار بذلك الشخص إضرارا بالمكره عرفا كالإضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمره، و مثل الإكراه الاضطرار لتقية و نحوها.
الثاني: فيما إذا كان العمل محرما في نفسه، و هذا يسوغه الأمر الثاني المتقدم إذا كان عدم مشروعية العمل من حقوق الله تعالى و لم يكن يترتب على الإتيان به فساد الدين و اضمحلال حوزة المؤمنين و نحو ذلك من المهمات، و أما إذا كان عدم مشروعيته من حقوق الناس فإن كان فيه إتلاف النفس المحترمة لم يجز ارتكابه لأجل الإكراه و نحوه مطلقا، و إلا فإن وجب عليه التحفظ على نفسه من الضرر المتوعد به فاللازم الموازنة بين الأمرين و تقديم ما هو الأكثر أهمية منهما في نظر الشارع، و هنا صور كثيرة لا يسع المقام بيانها.
مسألة ٤٠: ما تأخذه الحكومة من الضرائب الشرعية المجعولة بشرائط خاصة
على الأراضي و الأشجار و النخيل يجوز أخذه منها بعوض أو مجانا، بلا فرق بين الخراج و هو ضريبة النقد، و المقاسمة و هي ضريبة السهم من النصف أو العشر و نحوهما، و كذا المأخوذ بعنوان الزكاة، و الظاهر براءة ذمة المالك بالدفع إليها إذا لم يجد بدا من ذلك. بل الظاهر إنه لو لم تباشر الحكومة أخذه و حولت شخصا على المالك في أخذه منه جاز للمحول أخذه و برئت ذمة المحول عليه إذا كان مجبورا على دفعه إلى من تحوله عليه. و الأقوى عدم الفرق فيما ذكر بين الحاكم المخالف المدعي للخلافة العامة و غيره حتى الحاكم المؤالف، نعم في عموم الحكم للحاكم الكافر و من تسلط على بلدة خروجا على حكومة الوقت إشكال.
مسألة ٤١: إذا دفع إنسان مالا إلى آخر و وكله في توزيعه على طائفة من الناس
و كان المدفوع إليه منهم، فإن لم يفهم من الدافع الإذن له في الأخذ من ذلك المال لم يجز له الأخذ منه أصلا، و إن فهم الإذن جاز له أن