منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٢ - كتاب إحياء الموات
قطعها، و مع إمكان الأول لا يجوز الثاني.
مسألة ٩٢١: من حاز أرضاً عامرة بالأصالة كالغابات و نحوها كان أحق بها
من غيره لو لم يمنع عنه مانع شرعي، و إذا كان مؤمناً لم يجب عليه دفع عوض إزاء استفادته منها.
مسألة ٩٢٢: يعتبر في حصول الأولوية بالإحياء أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير
و إلا لزم الاستئذان منه، فلو أحياه أحد من دون إذنه لم يحدث له حق فيه و يتحقق التحجير بكل ما يدل على إرادة الإحياء كوضع أحجار أو جمع تراب أو حفر أساس أو غرز خشب أو قصب أو نحو ذلك في أطرافه و جوانبه.
مسألة ٩٢٣: لا بد من أن يكون التحجير مضافاً إلى دلالته على أصل إرادة الإحياء
دالّا على مقدار ما يريد إحيائه، فلو كان ذلك بوضع الأحجار مثلًا فلا بد من أن يكون في جميع الجوانب حتى يدل على أن جميع ما أحاطت به العلامة يريد إحيائه، نعم في مثل إحياء القناة الدارسة الخربة يكفي حفر بئر من آبارها فإنه يعد تحجيراً بالإضافة إلى بقية آبار القناة بل هو تحجير أيضاً بالإضافة إلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد جريانه فلا يجوز لغيره إحياؤها.
مسألة ٩٢٤: لو حفر بئراً في الموات لإحداث قناة فيها
فالظاهر أنه تحجير بالإضافة إلى أصل القناة و بالإضافة إلى الأراضي الموات التي يصل إليها ماؤها بعد تمامها و ليس لغيره إحياء تلك الأراضي.
مسألة ٩٢٥: التحجير كما عرفت يفيد حق الأولوية في الإحياء
، و هو قابل للنقل و الانتقال فيجوز الصلح عنه و يورث و يقع ثمناً في البيع و أما جعله مثمناً فلا يخلو عن إشكال، نعم يصح بيع ما تعلق به بما هو كذلك.
مسألة ٩٢٦: يعتبر في كون التحجير مانعاً تمكن للمحجّر من القيام بعمارته
و إحيائه فعلًا و لو بالتسبيب فإن لم يتمكن من إحياء ما حجره لمانع