منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٣ - كتاب الغصب
و ما هي بحكمها، و ما وضع اليد عليه بسبب الجهل و الاشتباه كما إذا لبس حذاء غيره أو ثوبه اشتباهاً أو أخذ شيئاً من سارق عارية باعتقاد أنه ماله و غير ذلك مما لا يحصى.
مسألة ٨٦٠: كما أن اليد الغاصبة و ما يلحق بها موجبة للضمان
و هو المسمى ب ضمان اليد و قد تقدم تفصيله في المسائل المتقدمة كذلك للضمان سببان آخران هما الإتلاف و التسبيب، و بعبارة أخرى له سبب آخر و هو الإتلاف سواءً كان بالمباشرة أو السبب من غير فرق بين أن يكون المتلف عيناً خارجية أو صفة كمالية.
مسألة ٨٦١: الإتلاف بالمباشرة واضح لا يخفى مصاديقه
كما إذا ذبح حيواناً أو رماه بسهم فقتله أو ضرب على إناء فكسره أو رمى شيئاً في النار فأحرقه و غير ذلك مما لا يحصى، و أما الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شيء يترتب عليه الإتلاف، كما لو حفر بئراً في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان أو طرح المعاثر و المزالق كقشر البطيخ و الموز في المسالك أو أوتد وتداً في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان أو وضع شيئا على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره أو ألقى صبياً أو حيواناً يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السبع، و من ذلك ما لو فك القيد عن الدابة فشردت أو فتح قفصاً على طائر فطار مبادراً أو بعد مكث و غير ذلك، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامناً و يكون عليه غرامة التالف و بدله إن كان مثلياً فبالمثل و إن كان قيمياً فبالقيمة، و إن صار سبباً لتعيب المال كان عليه الأرش كما مر في ضمان اليد.
مسألة ٨٦٢: لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعاً أو حبس مالك الماشية أو راعيها
عن حراستها فاتفق تلفها لم يضمن بسبب التسبيب إلا إذا انحصر غذاء الولد بارتضاع من أمه و كانت الماشية في محال السباع و مظان