منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٨ - فصل في بعض أحكام الوقف
حينئذٍ حكم الكرب و الأغصان الزائدة فتصرف على الجهة الموقوفة عليها عيناً أو قيمة إلا مع حاجة البستان إلى ثمنها فتباع و تصرف عليه.
مسألة ١٥٧٨: الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء (عليه السلام) من صنف خاص
لإقامة مأتمهم أو من أهل بلدة لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة الأربعين إلى كربلاء الظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معينة و ليست باقية على ملك مالكها و لا يجوز لمالكها الرجوع فيها، و إذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها، و كذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها، و إذا تعذر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط صرفها فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة، نعم إذا كان الدافع للمال يرى أن الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذٍ عن ملك الدافع و جاز له و لورثته و لغرمائه المطالبة به بل يجب إرجاعه إليه أو إلى وارثه مع المطالبة و إلى غرمائه عند تفليسه، و إذا تعذر صرفه في الجهة الخاصة و احتمل عدم رضاه بصرفه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك.
مسألة ١٥٧٩: لا يجوز بيع العين الموقوفة إلا في موارد ذكرناها
في كتاب البيع.
مسألة ١٥٨٠: إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شيء فبان عدم حصوله
لا يكون ذلك موجباً لبطلان الوقف، فإذا علم أن غرض الواقف من الوقف على أولاده أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد الفلاني أو نحو ذلك فلم يترتب الغرض المذكور عليه لم يكن ذلك موجباً لبطلان الوقف و هكذا الحال في جميع الأغراض و الدواعي التي تدعو إلى إيقاع المعاملات أو الإيقاعات، فإذا كان غرض المشتري الربح فلم يربح لم يكن ذلك موجباً لبطلان الشراء أو التسلط على الفسخ.