منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩ - الفصل الثالث شروط العوضين
كثرة الخراج، أو كون بيعه أنفع، أو وقوع خلاف بين الموقوف عليهم أو احتياجهم إلى عوضه، أو نحو ذلك.
و منها: ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتد بها عرفا، و اللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء.
مسألة ١٠١: إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم بحيث لا يؤمن من تلف النفوس و الأموال
ففي صحة بيع الوقف حينئذ إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه.
مسألة ١٠٢: ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد
، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال. نعم يجري في مثل الخانات الموقوفة للمسافرين، و كتب العلم و المدارس و الرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة.
مسألة ١٠٣: إذا جاز بيع الوقف فإن كان له متول خاص قد عهد إليه الواقف بجميع شؤونه
فله بيعه من دون حاجة إلى إجازة غيره، و إلا فاللازم مطلقا على الأحوط مراجعة الحاكم الشرعي و الاستئذان منه في البيع.
و إذا بيع الوقف لطرو الخراب عليه أو ترقب طروه فالأحوط لزوماً أن يشتري بثمنه ملك و يوقف على نهج وقف الأول بل الأحوط أن يكون الوقف الجديد معنوناً بعنوان الوقف الأول مع الإمكان و إلا فيما هو أقرب إليه فالأقرب نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض و صرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر إن أمكن و إلا ففي وقف آخر إذا كان موقوفاً على نهج وقف الخراب، و إذا خرب الوقف و لم يمكن الانتفاع به في الجهة الموقوف عليها و أمكن بيع بعضه و تعمير الباقي بثمنه فالأحوط الاقتصار على بيع بعضه فيعمر الباقي بثمنه.