منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٣ - كتاب الوديعة
الوديعة هي: جعل صيانة عين و حفظها على عهدة الغير و يقال للجاعل المودع و لذلك الغير الودعي و المستودع.
مسألة ٦٨٢: تحصل الوديعة بإيجاب من المودع بلفظ أو فعل مفهم لمعناها
و لو بحسب القرائن و بقبول من الودعي دال على التزامه بالحفظ و الصيانة.
مسألة ٦٨٣: إذا طلب شخص من آخر أن يكون ماله وديعة لديه
فلم يوافق على ذلك و لم يتسلمه منه و مع ذلك تركه المالك عنده و مضى فتلف المال لم يكن ضامناً، و إن كان الأولى أن يحفظه بقدر الإمكان.
مسألة ٦٨٤: من لا يتمكن من حفظ الوديعة لا يجوز له قبولها على الأقوى
، و لو تسلمها كان ضامناً، نعم مع علم المودع بحاله يجوز له القبول و لا ضمان عليه.
مسألة ٦٨٥: الوديعة جائزة من الطرفين و إن كانت مؤجلة فيجوز لكل منهما فسخها
متى شاء، نعم مع اشتراط عدم فسخها إلى أجل معين بمعنى التزام المشروط عليه بأن لا يفسخها إلى حينه يصح الشرط و يجب عليه العمل به سواء جعل ذلك شرطا في ضمن نفس عقد الوديعة أو في ضمن عقد خارج لازم و لكن مع ذلك ينفسخ بفسخه و إن كان آثماً.
مسألة ٦٨٦: لو فسخ الودعي الوديعة وجب عليه أن يوصل المال فوراً إلى صاحبه
أو وكيله أو وليه أو يخبره بذلك، و إذا لم يفعل من دون عذر شرعي و تلف فهو ضامن.
مسألة ٦٨٧: يعتبر في المودع و الودعي: البلوغ و العقل و الاختيار