منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٤ - مسائل
على نحو التشريك بطل الوقف في نصف الدار، و إذا كان على نحو الترتيب بأن قصد التلف على نفسه ثم على غيره كان الوقف من المنقطع الأول فيبطل مطلقاً، و إن قصد الوقف على غيره ثم على نفسه بطل بالنسبة إلى نفسه فقط و كان من الوقف المنقطع الآخر، و إن قال: هي وقف على أخي، ثم على نفسي، ثم على زيد بطل الوقف بالنسبة إلى نفسه و زيد، و كان من الوقف المنقطع الوسط.
مسألة ١٤٩٢: إذا استثنى في ضمن إجراء الوقف بعض منافع العين الموقوفة لنفسه
فالظاهر صحته لأنه يعد خارجاً عن الوقف لا من الوقف على نفسه ليبطل، فيصح أن يوقف البستان و يستثني السعف و غصون الأشجار و أوراقها عند اليبس، أو يستثني مقدار أداء ديونه سواء أ كان بنحو التوزيع على السنين كل سنة كذا أو بنحو تقديم أداء الديون على الصرف من مصارف الوقف.
مسألة ١٤٩٣: إذا وقف بستاناً على من يتبرع من أولاده مثلًا بأداء ديونه
العرفية أو الشرعية صح، و كذا إذا أوقفها على من يقوم من جيرانه مثلًا بالتبرع بأكل ضيوفه أو مؤنة أهله و أولاده حتى في مقدار النفقة الواجبة عليه لهم فإنه يصح الوقف في مثل ذلك.
مسألة ١٤٩٤: إذا وقف عيناً على وفاء ديونه الشرعية أو العرفية بعد الموت لم يصح
و كذا لو وقفها على أداء العبادات عنه بعد الوفاة.
مسألة ١٤٩٥: يمكن التخلص من إشكال الوقف على النفس بطرق أخرى غير استثناء مقدار
من منافع العين الموقوفة لنفسه.
منها: أن يملك العين لغيره ثم يقفها الغير على النهج الذي يريد من إدرار مؤنته و وفاء ديونه و نحو ذلك، و يجوز له أن يشترط ذلك عليه في ضمن عقد التمليك.