منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٠ - أحكام القرض
و يمكن أن يؤدى بالقيمة أو بغير جنسه بأن يعطي بدل الدراهم دنانير مثلًا أو بالعكس، و لكن هذا النحو من الأداء يتوقف على التراضي، فلو أعطى بدل الدراهم دنانير فللمقرض الامتناع من أخذها و لو تساويا في القيمة، بل و لو كانت الدنانير أغلى، كما أنه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع و إن تساويا في القيمة أو كانت الدنانير أقل قيمة.
هذا إذا كان المال المقترض مثلياً و أما إذا كان قيمياً فقد مر أنه تشتغل ذمة المقترض بالقيمة، و إنما تكون بالنقود الرائجة، فأداؤه الذي لا يتوقف على التراضي يكون بإعطائها، و يمكن أن يؤدى بجنس آخر من غير النقود بالقيمة لكنه يتوقف على التراضي.
و لو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقرض أداء الدين بإعطائها أو أراد المقترض ذلك فالظاهر جواز امتناع الآخر.
مسألة ١٠٢٠: يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤديه
من غير جنسه، بأن يؤدي عوض الدراهم مثلا دنانير و بالعكس، و يلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترضه.
مسألة ١٠٢١: لو شرط التأجيل في القرض صح
و لزم العمل به و كان كسائر الديون المؤجلة و قد مر حكمها في المسألة «٩٨٥».
مسألة ١٠٢٢: لو اشترط في القرض أداؤه في مكان معين صح
و لزم العمل به، فلو طالب المقرض به في غير ذلك المكان لم يلزم على المقترض القبول، كما أنه لو أداه المقرض في غيره لم يلزم على المقرض القبول، هذا إذا كان الشرط حقاً لهما معاً، أو لأحدهما و لم يسقطه و أما إذا أسقطه كان كأن لم يشترط، و سيأتي حكمه.
مسألة ١٠٢٣: في حكم الاشتراط وجود قرينة حالية أو مقالية
على