منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٧٦ - أما الأول فهو كبيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما
لكل منهما أخذ الزيادة من الآخر، و كذا لا ربا بين المسلم و الحربي إذا أخذ المسلم الزيادة. و أما الذمي فتحرم المعاملة الربوية معه على الأظهر و لكن يجوز للمسلم أخذ الزيادة منه بعد وقوع المعاملة إذا كان إعطاؤها جائزاً في شريعته، و لا فرق فيما ذكر بين ربا البيع و ربا القرض.
مسألة ٢٣٣: لا فرق في الولد بين الذكر و الأنثى و الخنثى و لا بين الصغير
و الكبير و لا بين الصلبي و ولد الولد، كما لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المتمتع بها، و ليست الأم كالأب فلا يصح الربا بينها و بين الولد.
مسألة ٢٣٤: الأوراق النقدية بما أنها من المعدود لا يجري فيها الربا
، فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلًا مع اختلافها جنساً نقداً أو نسيئة فيجوز بيع خمسة دنانير كويتية بعشرة دنانير عراقية مطلقاً، و أما مع الاتحاد في الجنس فيجوز التفاضل في البيع بها نقداً، و أما نسيئة فلا يخلو عن إشكال، و لا بأس بتنزيل الأوراق المالية نقداً بمعنى أن المبلغ المذكور فيها إذا كان الشخص مديناً به واقعاً جاز خصمها في المصارف و غيرها بأن يبيعه الدائن بأقل منه حالا و يكون الثمن نقداً.
مسألة ٢٣٥: ما يتعارف في زماننا من إعطاء شخص للآخر سنداً بمبلغ من الأوراق النقدية
من دون أن يكون مديناً له به فيأخذه الثاني فينزله عند شخص ثالث بأقل منه الظاهر عدم جوازه، نعم لا بأس به في المصارف غير الأهلية بجعل ذلك وسيلة إلى أخذ مجهول المالك و التصرف فيه بعد إصلاحه بمراجعة الحاكم الشرعي، و قد ذكرنا تفصيل ذلك في رسالة «مستحدثات المسائل، المسألة ٢٨».