منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٤ - فصل في الوصي
على الثاني جاز لكل منهما الاستقلال فأيهما سبق نفذ تصرفه، و إن اقترنا في التصرف مع تنافي التصرفين بأن باع أحدهما على زيد و الآخر على عمرو في زمان واحد بطلا معاً و لهما أن يقتسما الثلث بالسوية و بغير السوية.
و إذا سقط أحدهما عن الوصاية انفرد الآخر و لم يضم إليه الحاكم آخر.
و إذا أطلق الوصاية إليهما و لم ينص على الانضمام و الاستقلال جرى عليه حكم الانضمام إلا إذا كانت قرينة على الاستقلال كما إذا قال: وصيي فلان و فلان فإذا ماتا كان الوصي فلاناً فإنه إذا مات أحدهما استقل الآخر و لم يحتج إلى أن يضم إليه الحاكم آخر، و كذا الحكم في ولاية الوقف.
مسألة ١٤٢٣: إذا قال: زيد وصيي فإن مات فعمرو وصيي صح
و يكونان وصيين مترتبين، و كذا يصح إذا قال: وصيي زيد فإن بلغ ولدي فهو الوصي.
مسألة ١٤٢٤: يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر و يجعل الوصاية إلى كل واحد في أمر
بعينه و لا يشاركه فيه الآخر.
مسألة ١٤٢٥: إذا أوصى إلى اثنين بشرط الانضمام فتشاحا و لم يجتمعا
بحيث كان يؤدي ذلك إلى تعطيل العمل بالوصية فإن لم يكن السبب فيه وجود مانع شرعي لدى كل منهما عن اتباع نظر غيره أجبرهما الحاكم على الاجتماع، و إن تعذر ذلك أو كان السبب فيه وجود المانع عنه لدى كليهما فالأظهر أن الحاكم يضم إلى أحدهما شخصاً آخر حسب ما يراه من المصلحة و ينفذ تصرفهما.
مسألة ١٤٢٦: إذا قال أوصيت بكذا و كذا و جعلت الوصي فلاناً إن استمر على طلب العلم
مثلًا، صح و كان فلان وصياً إذا استمر على طلب العلم فإن انصرف عنه بطلت وصايته و تولى تنفيذ وصيته الحاكم الشرعي.
مسألة ١٤٢٧: إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية لكبر و نحوه
و لو