منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - كتاب المشتركات
بحيث يبقى ضيقاً على حاله بل لا بد من مراعاة أن لا يقل الفاصل المشتمل عليه عن خمسة أذرع و الأفضل أن لا يقل عن سبعة أذرع، فلو أقدم أحد على إحياء حريمه متجاوزاً على الحد المذكور لزم هدم المقدار الزائد.
هذا إذا لم يلزم ولي المسلمين حسب ما يراه من المصلحة أن يكون الفاصل أزيد من خمسة أذرع و إلا وجب اتباع أمره و لا يجوز التجاوز على الحد الذي يعينه.
مسألة ٩٥٢: إذا انقطعت المارة عن الطريق و لم يرج عودهم إليه جاز لكل أحد إحياؤه
سواء أ كان ذلك لعدم وجودهم أو لمنع قاهر إياهم أو لهجرهم إياه و استطراقهم غيره أو لغيرها من الأسباب.
هذا إذا لم يكن مسبلًا و إلا ففي جواز إحيائه من دون مراجعة ولي الأمر إشكال.
مسألة ٩٥٣: إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع، فإن كان مسبلًا
لم يجز لأحدٍ اقتطاع ما زاد عليها و إخراجه عن كونه طريقاً، و أما إذا كان غير مسبل فإن كان الزائد مورداً لاستفادة المستطرفين و لو في بعض الأحيان و الحالات لم يجز ذلك أيضاً و إلا ففي جوازه إشكال و الأحوط العدم.
مسألة ٩٥٤: يجوز لكل مسلم أن يتعبد و يصلي في المسجد و ينتفع منه سائر الانتفاعات
إلا بما لا يناسبه، و جميع المسلمين في ذلك شرع سواء، و لو سبق واحد إلى مكان منه للصلاة أو لغيرها من الأغراض الراجحة كالدعاء و قراءة القرآن و التدريس لم يجز لغيره إزاحته عن ذلك المكان أو إزاحة رحله عنه و منعه من الانتفاع به سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه، نعم يحتمل عند التزاحم تقدم الطواف على غيره في المطاف و الصلاة على غيرها في سائر المساجد فلا يترك الاحتياط للسابق بتخلية المكان للمسبوق في مثل ذلك.