منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - كتاب إحياء الموات
المسلمين و نحو ذلك.
مسألة ٨٩٢: الموات بالعارض على أقسام:
الأول: ما باد أهله أو هاجروا عنه وعد بسبب تقادم السنين و مرور الأزمنة مالًا بلا مالك كالأراضي الدارسة المتروكة و القرى أو البلاد الخربة و القنوات الطامسة و التي كانت للأمم الماضية الذين لم يبق منهم أحد بل و لا اسم و لا رسم أو أنها تنسب إلى طائفة لم يعرف عنهم سوى الاسم.
الثاني: ما كان عامراً بالذات حين الفتح و لكن طرء عليه الموتان بعد ذلك.
الثالث: العامر المفتوح عنوة إذا طرء عليه الخراب.
الرابع: ما كان لمالك مجهول مردد بين أفراد غير محصورين.
الخامس: ما كان لمالك معلوم أما تفصيلًا أو إجمالًا لتردده بين أفراد محصورين.
أما القسم الأول و الثاني فهما من الأنفال و يجري فيهما ما مر في الموات بالأصل.
و أما القسم الثالث فلا يبعد بقاؤه على ملك المسلمين فيكون أمره بيد ولي الأمر.
و أما القسمان الأخيران ففيهما صور:
الأولى: ما إذا أعرض عنه صاحبه و أباح ما بقي فيه من الأجزاء و المواد لكل أحد، ففي هذه الصورة يجوز إحياؤه لكل من يريد ذلك فيكون بالاحياء أحق به من صاحبه الأول.
الثانية: ما إذا كان صاحبه عازماً على تجديد إحيائه و لكنه غير متمكن من ذلك في الوقت الحاضر لمنع ظالم أو لعدم توفر الآلات و الأسباب المتوقف عليها الإحياء أو لنحو ذلك، و في هذه الصورة لا إشكال في أنه ليس