منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٠ - كتاب الهبة
الرجوع فيما وهبه و لم يكن للموهوب له أيضاً الرجوع فيما أعطاه.
مسألة ١٣٢٦: إذا شرط الواهب في هبته على الموهوب له أن يعوضه عليها
كأن يهبه شيئاً مكافأة لهبته و وقع منه القبول على ما اشترط و كذا القبض للموهوب وجب عليه العمل بالشرط، فإذا تعذر أو امتنع من العمل به جاز للواهب الرجوع في الهبة و لو لم يكن الموهوب قائماً بعينه، بل الظاهر جواز الرجوع في الهبة المشروطة قبل العمل بالشرط أيضاً، نعم إذا كان تدريجياً و شرع فيه الموهوب له لم يكن للواهب الرجوع إلا مع عدم الإكمال في المدة المضروبة أو المتعارفة.
مسألة ١٣٢٧: لو عين العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعين
و يلزم على الموهوب له بذل ما عين، و لو أطلق بأن شرط عليه أن يعوض و لم يعين العوض فإن اتفقا على شيء فذاك، و إلا فالأحوط أن يعوض بالمساوي من مثل أو قيمة إلا إذا كانت قرينة من عادة أو غيرها على الاجتزاء باليسير.
مسألة ١٣٢٨: لا يعتبر في الهبة المعوضة سواءً أ كان التعويض وفاءً بالشرط أم تبرعاً
أن يكون العوض هبة الموهوب له عيناً للواهب بل يجوز أن يكون غيرها من العقود أو الإيقاعات كبيع شيء على الواهب بأقل من قيمته السوقية مثلًا أو إبراء ذمته من دين له عليه و نحو ذلك، بل يجوز أن يكون عملًا خارجياً و لو في العين الموهوبة يتعلق به غرض الواهب كأن يشترط على الموهوب له أن يبني في الأرض الموهوبة مدرسة أو مسجداً أو غيرهما.
مسألة ١٣٢٩: لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له الرجوع و كان للموهوب نماء منفصل
حدث بعد العقد و القبض كالولد كان من مال الموهوب له و لا يرجع إلى الواهب، و إن كان النماء متصلًا فإن كان غير قابل للانفصال كالسمن و الطول فهو تابع للعين فيرجع الواهب إلى العين كما هي