منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥١ - الرابع خيار الغبن
واحداً كخلط دقيق الحنطة بدقيق الحنطة أو خلط السمن بالسمن فلا يبعد في مثله الحكم بالشركة في العين بنسبة المالية.
مسألة ١٣٩: إذا فسخ المشتري المغبون و كان قد تصرف في المبيع تصرفاً غير مسقط لخياره لجهله بالغبن
على ما تقدم، فتصرفه أيضاً تارة لا يكون مغيراً للعين و أخرى يكون مغيراً لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج. و تأتي فيه الصور المتقدمة و تجري عليه أحكامها، و هكذا لو فسخ المشتري المغبون و كان البائع قد تصرف في الثمن أو فسخ البائع المغبون و كان هو قد تصرف في الثمن تصرفا غير مسقط لخياره فإن حكم تلف العين و نقل المنفعة و نقص العين و زيادتها و مزجها بغيرها و حكم سائر الصور التي ذكرناها هناك جار هنا على نهج واحد.
مسألة ١٤٠: الظاهر اعتبار الفورية العرفية في خيار الغبن
، بمعنى عدم التأخير في الفسخ أزيد مما هو متعارف فيه حسب اختلاف الموارد، فلو أخره لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ و عدمه و نحو ذلك فإن لم يعد عرفاً توانياً و مماطلة في أعمال الخيار لم يسقط خياره و إلا سقط، و العبرة بالفورية من زمن حصول العلم بثبوت الغبن و ثبوت الخيار للمغبون فلو كان جاهلًا بالغبن أو بثبوت الخيار للمغبون أو غافلًا عنه أو ناسياً له جاز له الفسخ متى علم أو التفت مع مراعاة الفورية العرفية.
مسألة ١٤١: إذا كان مغبوناً حين العقد بأن اشترى بأكثر من قيمة المثل أو باع بالأقل منها
ثم ارتفع الغبن قبل أن يفسخ بأن نقصت القيمة أو زادت ففي بقاء خياره إشكال.
مسألة ١٤٢: الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة لا تبتني على السماح و اغتفار الزيادة و النقيصة
كالإجارة و نحوها، و أما غيرها كالصلح في موارد قطع النزاع و الخصومات فلا يثبت فيها خيار الغبن.