منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٥ - كتاب المشتركات
الباقين.
و عليه فإن أباح كل منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كل وقت و زمان و بأي مقدار شاء جاز له ذلك.
مسألة ٩٧٢: إذا وقع بين الشركاء تعاسر و تشاجر فإن تراضوا بالتناوب و المهاياة
بالأيام أو الساعات فهو، و إلا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء بأن توضع في فم النهر حديدة مثلًا ذات ثقوب متعددة متساوية و يجعل لكل منهم من الثقوب بمقدار حصته، و يوصل كل منهم ما يجري في الثقبة المختصة به إلى ساقيته، فإن كانت حصة أحدهم سدساً و الآخر ثلثاً و الثالث نصفاً، فلصاحب السدس ثقب واحد و لصاحب الثلث ثقبان و لصاحب النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع ستة.
مسألة ٩٧٣: القسمة بحسب الأجزاء لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها
، و الظاهر أنها قسمة إجبار، فإذا طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها.
و أما القسمة بالمهاياة و التناوب فهي ليست بلازمة، فيجوز لكل منهم الرجوع عنها حتى فيما إذا استوفى تمام نوبته و لم يستوف الآخر نوبته و إن ضمن المستوفي حينئذٍ مقدار ما استوفاه بالمثل.
مسألة ٩٧٤: إذا اجتمعت أملاك على ماء عين أو واد أو نهر أو نحو ذلك من المشتركات
كان للجميع حق السقي منه، و ليس لأحد منهم إحداث سد فوقها ليقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين.
و عندئذٍ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو، و إلا قدم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن كان و علم السابق، و إلا قدم الأعلى فالأعلى و الأقرب فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر، و كذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة من الشطوط، فإن كفى الماء للجميع و إلا قدم الأسبق فالأسبق