منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١١ - الأول تصوير ذوات الأرواح من الإنسان و الحيوان
و يحرم تمكينه منه فيما إذا كان في معرض الإهانة و الهتك و أما إذا كان تمكينه لإرشاده و هدايته مثلا فلا بأس به، و الأحوط استحبابا الاجتناب عن بيعه على المسلم فإذا أريدت المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف و نحوه، أو تكون المعاوضة بنحو الهبة المشروطة بعوض، و أما الكتب المشتملة على الآيات و الأدعية و أسماء الله تعالى فالظاهر جواز بيعها على الكافر فضلا عن المسلم، و كذا كتب أحاديث المعصومين «(عليهم السلام)» كما يجوز تمكينه منها.
مسألة ١٧: يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا، أو الخشب مثلا ليعمل صنما
، أو آلة لهو، أو نحو ذلك سواء أ كان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه مع وقوع العقد مبنياً عليه، و إذا باع و اشترط الحرام صح البيع و فسد الشرط، و كذا تحرم و لا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر، أو تحرز فيها، أو يعمل فيها شيء من المحرمات، و كذا تحرم و لا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل الخمر، و الأجرة في ذلك محرمة و أما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا، أو إجارة المسكن ممن يعلم أنه يحرز فيه الخمر، أو يعمل به شيئا من المحرمات من دون تواطؤهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله، فقيل أنه حرام و هو الأحوط و لكن الأظهر الجواز، نعم لا يجوز بيع الخشب و نحوه لمن يصنع منه شعائر الكفر كالصلبان و الأصنام و لو من غير تواطؤ على ذلك على الأظهر.
مسألة ١٨: التصوير على ثلاثة أقسام:
الأول: تصوير ذوات الأرواح من الإنسان و الحيوان
و غيرهما تصويرا مجسما كالتماثيل المعمولة من الخشب و الشمع و الحجر و الفلزات، و هذا محرم مطلقا على الأحوط. سواء كان التصوير تاما أو ما بحكمه كتصوير الشخص جالسا أو واضعا يديه خلفه أم كان ناقصا، من غير فرق بين أن يكون النقص لفقد ما هو دخيل في الحياة كتصوير شخص مقطوع الرأس أو