منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٤ - كتاب الغصب
المغصوب على عهدة الغاصب و كون تلفه و خسارته عليه فإذا تلف أو عاب يجب عليه دفع بدله أو أرشه، و يقال لهذا الضمان ضمان اليد.
مسألة ٨٠٩: يجري الحكمان التكليفيان في جميع أقسام الغصب
، ففي الجميع الغاصب آثم و يجب رد المغصوب إلى المغصوب منه، و أما الحكم الوضعي و هو الضمان فيجري فيما إذا كان المغصوب من الأموال مطلقاً عيناً كان أو منفعة، و أما إذا كان من الحقوق فيجري في بعض مواردها كحق الاختصاص و لا يجري في البعض الآخر كحق الرهانة.
مسألة ٨١٠: لو استولى على حر فحبسه لم يتحقق الغصب
لا بالنسبة إلى عينه و لا بالنسبة إلى منفعته و إن أثم بذلك و ظلمه، سواء أ كان كبيراً أو صغيراً فليس عليه ضمان اليد الذي هو من أحكام الغصب، فلو أصابه حرق أو غرق أو مات تحت استيلائه من غير استناد إليه لم يضمن، و كذا لا يضمن منافعه إلا إذا كان كسوباً لم يتمكن من الاشتغال بكسبه في الحبس فإنه يضمن أجرة مثله ضمان تفويت على الأقوى، و كذا لو كان أجيراً لغيره فتعطل عن عمله فإنه يضمن منفعته الفائتة للمستأجر ضمان تفويت أيضاً، و لو استوفى منه بعض منافعه كما إذا استخدمه ضمن أجرة مثل عمله ضمان استيفاء، إلا إذا كان كسوباً فاستخدمه في غير ما هو عمله فإنه يضمن حينئذ من أجرة مثل المنفعتين المنفعة المستوفاة و المنفعة المفوتة أعلاهما، و لو تلف الحر المحبوس بتسبيب من الحابس مثل ما إذا حبسه في دار فيها حية فلدغته أو قصر في تأمين الوسائل اللازمة لحفظه من مرض أصابه فأدى ذلك إلى موته ضمن من جهة سببيته للتلف لا لأجل الغصب و اليد.
مسألة ٨١١: لو منع غيره عن إمساك دابته المرسلة أو من القعود على فراشه
أو عن الدخول في داره أو عن بيع متاعه لم يكن غاصباً لعدم وضع اليد على ماله و إن كان عاصياً و ظالماً له من جهة منعه، فلو هلكت الدابة أو تلف