منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٩ - كتاب العارية
المتعارف بها في منفعة خاصة كالبساط للافتراش و اللحاف للتغطية و الخيمة للاكتنان و أشباه ذلك لا يلزم التعرض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها و استعارتها، و إن تعددت جهات الانتفاع بها كالأرض ينتفع بها للزرع و الغرس و البناء و السيارة ينتفع بها لنقل الأمتعة و الركاب و نحو ذلك، فإن كانت إعارتها و استعارتها لأجل منفعة أو منافع خاصة من منافعها يجب التعرض لها و اختص حلية الانتفاع للمستعير بما خصصه المعير، و إن كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم و التصريح بالعموم، بأن يقول: أعرتك هذه السيارة مثلا لأجل أن تنتفع بها كل انتفاع مباح يحصل منها كما أنه يجوز إطلاق العارية بأن يقول: أعرتك هذه السيارة فيجوز للمستعير الانتفاع بسائر الانتفاعات المباحة المتعلقة بها، نعم ربما يكون لبعض الانتفاعات بالنسبة إلى بعض الأعيان خفاء لا يندرج معه في الإطلاق، ففي مثله لا بد من التنصيص عليه أو التعميم على وجه يعمه، و ذلك كالدفن فإنه و إن كان من أحد وجوه الانتفاعات من الأرض كالبناء و الزرع و الغرس و مع ذلك لو أعيرت الأرض إعارة مطلقة لا يعمه الإطلاق.
مسألة ٧٣٣: العارية جائزة من الطرفين و إن كانت مؤجلة فلكل منهما فسخها متى شاء
، نعم مع اشتراط عدم فسخها إلى أجل معين بمعنى التزام المشروط عليه بأن لا يفسخها إلى ذلك الأجل يصح الشرط و يجب عليه العمل به سواء جعل ذلك شرطاً في ضمن نفس العارية أو في ضمن عقد خارج لازم، و لكن مع ذلك تنفسخ بفسخه و إن كان آثماً.
مسألة ٧٣٤: إذا أعار أرضه للدفن فليس له بعد الدفن و المواراة الرجوع عن الإعارة
و نبش القبر و إخراج الميت على الأصح، و أما قبل ذلك فله الرجوع حتى بعد وضعه في القبر قبل مواراته، و ليس على المعير أجرة الحفر و مؤنته إذا رجع بعد الحفر قبل الدفن، كما أنه ليس على ولي الميت