منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٥ - كتاب الغصب
المسكوكين بسكة المعاملة و غيرهما من المسكوكات و الأوراق النقدية المتداولة في العصور الأخيرة، فهذا هو الذي يستحقه المغصوب منه كما هو كذلك في جميع الغرامات و الضمانات فليس للضامن دفع غيره إلا بالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً إلى النقد الرائج.
و إذا اختلف النقد الرائج بحسب اختلاف الأمكنة كأن كان النقد الرائج في بلد التلف غيره في بلد الأداء فالعبرة بالنقد الرائج في بلد التلف على الأظهر، و أما إذا اختلف بحسب اختلاف الأزمنة فإن كان الاختلاف في النوع بأن سقط النوع الرائج في زمن التلف و أبدل بغيره كان العبرة بالثاني و إن كان الاختلاف بحسب المالية بأن كان الرائج في يوم التلف أكثر مالية منه في يوم الأداء فالظاهر عدم كفاية احتساب قيمة التالف بما كانت تتقدر به في زمن التلف بل اللازم احتسابها بما تتقدر به في زمن الأداء، و لو انعكس الأمر ففي كفاية احتساب قيمته في زمن الأداء بما يساويها مالية في زمن التلف أو لزوم احتسابها بنفس المقدار السابق إشكال، و الأحوط في مثله التصالح.
مسألة ٨٣٨: الفلزات و المعادن المنطبعة كالحديد و الرصاص و النحاس كلها مثلية
حتى الذهب و الفضة مضروبين أو غير مضروبين، و حينئذ تضمن جميعها بالمثل، و عند التعذر تضمن بالقيمة كسائر المثليات المتعذرة المثل، نعم في خصوص الذهب و الفضة تفصيل، و هو أنه إذا قوم بغير الجنس كما إذا قوم الذهب بالدرهم أو قوم الفضة بالدينار فلا إشكال، و أما إذا قوم بالجنس بأن قوم الفضة بالدرهم و قوم الذهب بالدينار فإن تساوى القيمة و المقوم وزناً كما إذا كانت الفضة المضمونة المقومة عشرة مثاقيل فقومت بثمانية دراهم و كان وزنها أيضاً عشرة مثاقيل فلا إشكال أيضاً، و إن كان بينهما التفاوت بأن كانت الفضة المقومة عشرة مثاقيل مثلًا و قد