منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٧ - كتاب إحياء الموات
مسألة ٩٠٥: للعين و القناة أيضاً حريم آخر و هو على المشهور
أن يكون الفصل بين عين و عين أخرى و قناة و قناة ثانية في الأرض الصلبة خمسمائة ذراع و في الأرض الرخوة ألف ذراع.
و لكن الظاهر أن هذا التحديد غالبي حيث أن الغالب اندفاع الضرر بهذا المقدار من البعد و ليس تعبدياً.
و عليه فلو فرض أن العين الثانية تنقص من ماء الأولى مع هذا البعد و تضر بها ضرراً معتداً به فالظاهر عدم جواز إحداثها و لا بد من زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو يرضى به مالك الأولى، كما أنه لو فرض عدم ورود الضرر المعتد به عليها من إحداث قناة أخرى في أقل من هذا البعد فالظاهر جوازه بلا حاجة إلى الإذن من صاحب القناة الأولى.
و لا فرق في ذلك بين إحداث قناة في الموات و بين إحداثها في ملكه فكما يعتبر في الأول أن لا يكون مضراً بالأولى فكذلك في الثاني.
كما أن الأمر كذلك في الآبار و الأنهار التي تكون مجاري للماء فيجوز إحداث نهر يجري فيه الماء من منبعه قرب نهر آخر كذلك.
و كذلك إحداث بئر قرب أخرى و ليس لمالك الأولى منعه إلا إذا استلزم ضرراً معتداً به فعندئذٍ يجوز منعه.
مسألة ٩٠٦: يجوز إحياء الموات التي في أطراف القنوات و الآبار و العيون
في غير المقدار الذي يتوقف عليه الانتفاع منها فإن اعتبار البعد المذكور في القنوات و الآبار و العيون إنما هو بالإضافة إلى إحداث قناة أو بئر أو عين أخرى فقط.
مسألة ٩٠٧: إذا لم تكن الموات من حريم العامر و مرافقه على النحو المتقدم
جاز إحياؤها لكل أحد و إن كانت بقرب العامر و لا تختص بمن يملك العامر و لا أولوية له.
مسألة ٩٠٨: الظاهر أن الحريم مطلقاً ليس ملكاً لمالك ما له الحريم