منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٨ - كتاب إحياء الموات
سواء أ كان حريم قناة أو بئر أو قرية أو بستان أو دار أو نهر أو غير ذلك و إنما لا يجوز لغيره مزاحمته فيه باعتبار أنه من متعلقات حقه.
مسألة ٩٠٩: لا حريم للأملاك المتجاورة مثلًا لو بنى المالكان المتجاوران حائطاً
في البين لم يكن له حريم من الجانبين و كذا لو بنى أحدهما في نهاية ملكه حائطاً أو غيره لم يكن له حريم في ملك الآخر.
مسألة ٩١٠: إذا لزم من تصرف المالك في ملكه ضرر معتد به على جاره
فإن كان مثل هذا الضرر أمراً متعارفاً فيما بين الجيران كإطالة البناء الموجبة لتنقيص الاستفادة من الشمس أو الهواء فالظاهر أنه لا بأس به، و إلا لم يجز و لو تصرف وجب عليه رفعه، و لا فرق في ذلك بين أن يكون تصرفه في ملكه مستلزماً للتصرف الحقيقي في ملك الجار أو مستلزماً للتصرف الحكمي فيه.
و الأول كما إذا تصرف في ملكه بما يوجب خللًا في حيطان جاره أو حبس ماءً في ملكه بحيث تسري الرطوبة إلى بناء جاره أو أحدث بالوعة أو كنيفاً بقرب بئر الجار فأوجب فساد مائها أو حفر بئراً بقرب جاره فأوجب نقصان مائها سواء أ كان النقص مستنداً إلى جذب البئر الثانية ماء الأولى أو إلى كونها أعمق منها.
و الثاني كما إذا جعل ملكه معمل دباغة أو حدادة في منطقة سكنية مما يوجب عدم قابلية الدور المجاورة للسكنى فيها.
مسألة ٩١١: الظاهر أنه لا فرق في عدم جواز تصرف المالك في ملكه بما يوجب الإضرار
بالجار على أحد النحوين المتقدمين بين أن يكون ترك تصرفه فيه مستلزماً للضرر على نفسه أم لا، فلا يجوز للمالك حفر بالوعة في داره على نحو تضر ببئر جاره و إن كان في ترك حفرها ضرر عليه، و لو فعل ضمن الضرر الوارد عليه إذا كان مستنداً إليه عرفاً.