منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٧ - فصل في الوصي
يردها ثانياً لجهله بها ففي لزومها عليه إشكال بل الأظهر خلافه.
مسألة ١٤٣٧: يجوز للوصي أن يوكل أمر تنفيذ الوصية كلا أو بعضاً إلى غيره
ممن يوثق به ما لم يكن غرض الموصي مباشرته له بشخصه، كأن يوكل أمر العبادات التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات و يوكل أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها و يوكل أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له خبرة بالفقراء و كيفية القسمة عليهم و هكذا.
و ربما يوكل الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها.
و قد لا يكون الموصي قد أوصى بأمور معينة بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه و أوكل تعيين المصرف كماً و كيفاً إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في تعيين جهات الصرف و كيفيتها فيوكل الأمر إليه فدفع الثلث إليه بتمامه و يفوض إليه تعيين الجهات كماً و كيفاً كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرف و لو بواسطة الإيكال إلى الغير.
فلا بأس أن يوكل الوصي أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة، فلا يجوز له حينئذٍ ذلك.
مسألة ١٤٣٨: لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن الوصاية
و جعلها له فيكون غيره وصياً عن الميت بجعل منه.
مسألة ١٤٣٩: إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصياً مكانه
أو تولى تنفيذ الوصية بنفسه، و كذا إذا أوصى و لم يعين وصياً أصلًا كما تقدم.