منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٣ - كتاب إحياء الموات
لأحد حق التصرف فيه بإحياء أو غيره من دون إذنه أو إذن وليه.
الثالثة: ما إذا لم يكن قاصداً لإحيائه بل قصد إبقاءه مواتاً للانتفاع القليل الحاصل منه بوضعه الفعلي كالاستفادة من حشيشه أو قصبة أو جعله مرعى لدوابه و أنعامه، و حكم هذه الصورة ما تقدم في سابقتها من غير فرق.
الرابعة: ما إذا كان قد أبقاه مواتاً من جهة عدم الاعتناء به و كونه غير قاصد لإحيائه و لا الاستفادة منه بوضعه الفعلي، و حينئذ فهل تزول علقته به سواء أ كان سببها الإحياء مباشرة أو عن طريق تلقيه عن محيي سابق بالإرث أو الشراء أو نحوهما أو كان سببها غيره ككونه من الأراضي التي أسلم أهلها طوعاً فيجوز إحياؤه للغير أم لا؟ فيه إشكال، و إن كان الأظهر فيما كان من قبيل الأراضي الزراعية و مرافقها جواز إحيائها بكري أنهارها و إعمارها و إصلاحها للزرع أو الغرس فيكون بذلك أحق بها من الأول، و أما غيرها فإن كان من قبيل معلوم المالك فالأحوط ترك إحيائه من دون إذن صاحبه و على تقدير الإقدام عليه من دون إذنه فالأحوط لهما التراضي بشأنه و لو بالمصالحة بعوض، و أما إن كان من قبيل مجهول المالك فالأحوط أن يفحص عن صاحبه و بعد اليأس عنه فإما أن يشتريه من الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون في ذلك و يسلم الثمن إليه ليصرفه على الفقراء أو يستأذنه في صرفه عليهم بنفسه و إما أن يتصدق به على الفقير بإذنٍ من الحاكم الشرعي ثم يستأجره منه بأجرة معينة و لو كانت قليلة.
مسألة ٨٩٣: كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة و القرى الدارسة التي باد أهلها
كذلك يجوز حيازة موادها و أجزائها الباقية من الأخشاب و الأحجار و الآجر و ما شاكل ذلك و يملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك.
مسألة ٨٩٤: الأراضي الموقوفة التي طرأ عليها الموتان و الخراب على أقسام: