منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤١ - فصل في الوصي
أجرة إلا إذا كان أوصى إليه بأن يعمل مجاناً كما لو صرح الموصي بذلك أو كانت قرينة عليه فلا يجوز له أخذ الأجرة حينئذٍ و يجب عليه العمل بالوصية إن كان قد قبل، أما إذا لم يقبل ففي الوجوب إشكال و الأقرب العدم.
هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى إليه به كالبيع و الشراء و أداء الديون و نحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته.
أما لو أوصى إليه بأعمال أخرى مثل أن يحج عنه أو يصلي عنه أو نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم بذلك في حياة الموصي، و إن كان أوصى إليه بالعمل مجاناً كالحج مثلًا فقبل في حياته لم يبعد جواز الرد بعد وفاته.
مسألة ١٤٤٩: إذا أوصى إلى زيد أن يحج عنه و جعل له أجرة معينة
بأن قال له: حج عني بمأة دينار كان إجارة فإن قبل في حياته وجب العمل بها و يستحق الأجرة، و إلا لم يجب.
و لو كان بأجرة غير معينة عندهما بأن قال له: حج عني بأجرة المثل و لم تكن الأجرة معلومة عندهما فقبل في حياته لم يبعد أيضاً عدم وجوب العمل و جريان حكم الإجارة الفاسدة.
و لو كان بطريق الجعالة لم يجب العمل، لكنه يستحق الأجرة على تقدير العمل لصدق الوصية حينئذٍ.
مسألة ١٤٥٠: تثبت الوصية التمليكية بشهادة مسلمين عادلين و بشهادة مسلم عادل
مع يمين الموصى له و بشهادة مسلم عادل مع مسلمتين عادلتين كغيرها من الدعاوي المالية.
مسألة ١٤٥١: تختص الوصية التمليكية بأنها تثبت بشهادة النساء منفردات فيثبت ربعها
بشهادة مسلمة عادلة و نصفها بشهادة مسلمتين عادلتين و ثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث مسلمات عادلات و تمامها بشهادة أربع مسلمات