منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٩ - كتاب الوديعة
مسألة ٧٠٥: إذا أحس الودعي بأمارات الموت في نفسه و لم يكن وكيلًا في تسليمها
إلى غيره فإن أمكنه إيصالها إلى صاحبها أو وكيله أو وليه أو إعلامه بذلك تعين عليه ذلك على الأحوط، و إن لم يمكنه لزمه الاستيثاق من وصولها إلى صاحبها بعد وفاته و لو بالإيصاء بها و الاستشهاد على ذلك و إعلام الوصي و الشاهد باسم صاحب الوديعة و خصوصياته و محله.
مسألة ٧٠٦: يجوز للودعي أن يسافر و يبقي الوديعة في حرزها عند أهله و عياله
إذا لم يتوقف حفظها على حضوره، و إلا فإن لم يكن السفر ضرورياً لزمه أما الإقامة و ترك السفر، و أما إيصالها إلى مالكها أو وكيله أو وليه أو إعلامه بالحال، و إن لم يمكنه الإيصال و لا الإعلام تعين عليه الإقامة و ترك السفر، و لا يجوز له أن يسافر بها و لو مع أمن الطريق و لا إيداعها عند الأمين.
و أما لو كان السفر ضرورياً فإن تعذر إيصالها إلى المالك أو وكيله أو وليه أو إعلامه بالحال فالظاهر أنه يتخير بين أن يسافر بها مع أمن الطريق أو إيداعها عند أمين، و لو سافر بها حافظ عليها بقدر الإمكان و لا ضمان عليه لو تلفت، نعم في الأسفار الخطرة اللازم أن يعامل فيه معاملة من ظهر له أمارات الموت و قد تقدم آنفا.
هذا كله فيما إذا لم يكن مأذوناً في السفر بها أو تسليمها إلى غيره عند طرو السفر له و إلا فلا إشكال في أن له ذلك.
مسألة ٧٠٧: المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيبت بيده
إلا عند التفريط أو التعدي كما هو الحال في كل أمين، أما التفريط فهو الإهمال في محافظتها و ترك ما يوجب حفظها على مجرى العادات بحيث يعد معه عند العرف مضيعاً و مسامحاً، كما إذا طرحها في محل ليس بحرز و ذهب عنها غير مراقب لها، أو ترك سقي الدابة و علفها على