منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢١ - كتاب الوديعة
أو طلبت منه فامتنع من الرد مع التمكن عقلًا و شرعاً ضمنها بمجرد ذلك و لم يبرأ من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه.
مسألة ٧١٠: لو كانت الوديعة في كيس مختوم أو ما بحكمه ففتحه و أخذ بعضها
ضمن الجميع، بل المتجه الضمان بمجرد الفتح كما سبق، و أما لو لم تكن كذلك فأخذ بعضها فإن كان من قصده الاقتصار عليه فالظاهر قصر الضمان على المأخوذ دون ما بقي، و أما لو كان من قصده عدم الاقتصار بل أخذ التمام شيئاً فشيئاً فلا يبعد أن يكون ضامناً للجميع.
مسألة ٧١١: لو أودعه كيسين فتصرف في أحدهما
ضمنه دون الآخر.
مسألة ٧١٢: إذا كان التصرف لا يوجب صدق الخيانة
كما إذا كتب على الكيس بيتاً من الشعر أو نقش عليه نقشاً أو نحو ذلك فإنه لا يوجب ضمان الوديعة و إن كان التصرف حراماً لكونه غير مأذون فيه.
مسألة ٧١٣: لو سلم الوديعة إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها
ضمن إلا أن يكونوا كآلاته لكون ذلك بمحضره و باطلاعه و مشاهدته.
مسألة ٧١٤: إذا فرط في الوديعة ثم رجع عن تفريطه
بأن جعلها في الحرز المضبوط و قام بما يوجب حفظها، أو تعدى ثم رجع كما إذا لبس الثوب ثم نزعه فهل يبقى الضمان أو لا؟
وجهان أوجههما العدم.
مسألة ٧١٥: لو ادعى الودعي تلف الوديعة فإن كان مأموناً عند المودع لم يطالبه
بشيء و إلا جاز له رفع أمره إلى الحاكم الشرعي، و يكون القول قوله أي الودعي بيمينه بشرط أن لا يكون مخالفاً لظاهر الحال، كما لو كانت بين أمواله فادعى تلفها بحريق أصابها وحدها دون غيرها.
مسألة ٧١٦: لو اتفقا على تلف الوديعة و لكن اختلفا في التفريط أو التعدي
أو في قيمة العين و لو لأجل الاختلاف في خصوصياتها كان القول قول الودعي بيمينه بالشرط المتقدم.