منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٨ - أحكام اللقطة
لا اللقطة، لما مر أنه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك و لا ضياع في هذه الصورة.
مسألة ٧٩٨: إذا التقط اثنان لقطة واحدة فإن لم تكن ذات علامة يمكن أن يصفها بها
من يدعيها جاز لهما تملكها و تكون بينهما بالتساوي، و إن كانت ذات علامة كذلك و بلغت قيمتها درهماً فما زاد وجب عليهما تعريفها و إن كانت حصة كل منهما أقل من درهم، فإن تصدى له أحدهما أو كلاهما و لو بتوزيع الحول بينهما بالتساوي أو بالتفاضل فقد تأدى الواجب، و لو تبرع به الغير سقط عنهما كما مر، و حينئذ يتخيران فيها بين الإبقاء أمانة و التصدق، و الأحوط إن يتفقا في ذلك فلا يختار أحدهما غير ما يختاره الآخر، و أما مع ترك التعريف لا لعذر لأي سبب كان فيضمنان اللقطة و لا يسقط وجوب التعريف عنهما على ما تقدم.
مسألة ٧٩٩: إذا وجد مالًا في صندوقه و لم يعلم أنه له أو لغيره فهو له
، إلا إذا كان غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئاً فإنه يعرفه إياه فإن ادعاه دفعه إليه و إن أنكره فهو له، و إن قال لا أدري فإن أمكن التصالح معه فهو و إلا فلا يبعد الرجوع إلى القرعة كما في سائر موارد تردد المال بين مالكين.
هذا إذا كان الغير واحداً، و إن كان متعدداً فإن كان محصوراً عرفه لهم فإن أنكروه كان له و إن ادعاه أحدهم فقط فهو له و إن ادعاه أزيد من واحد فإن تراضوا بصلح أو نحوه فهو و إلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم النزاع، و إن قال الجميع لا ندري جرى فيه ما تقدم، و أما إذا لم يكن الغير محصوراً جرى عليه حكم مجهول المالك، نعم إذا كان احتمال كونه لنفسه معتداً به كخمسة في المائة فلا يبعد الرجوع إلى القرعة و يجعل عدد السهام حينئذٍ بنسبة الاحتمال كعشرين في المثال فإن خرجت القرعة باسمه كان له و إن خرجت باسم غيره عمل فيه بأحكام مجهول المالك.