منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٩ - كتاب الغصب
الغير بدون إذنه، و لو أزاله بدون إذنه ففي ضمانه للأرش نظر سيما مع تكرر إيجاد الأثر و إزالته، و للمالك إلزامه بإزالة الأثر و إعادة الحالة الأولى للعين إذا كان له غرض في ذلك و لا يضمن الغاصب حينئذ قيمة الصنعة، نعم لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان.
مسألة ٨٤٨: لو غصب أرضاً فغرسها أو زرعها فالغرس و الزرع و نماؤهما للغاصب
، و إذا لم يرض المالك ببقائها في الأرض مجاناً و لا بأجرة وجب عليه إزالتهما فورا و إن تضرر بذلك، كما أن عليه أيضا طمّ الحفر و أجرة الأرض ما دامت مشغولة بهما، و لو حدث نقص في قيمة الأرض بالزرع أو القلع وجب عليه أرش النقصان، و لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته، و كذا لو بذل الغاصب أجرة الأرض أو قيمتها لم يجب على صاحب الأرض قبولها، و لو حفر الغاصب في الأرض بئراً كان عليه طمها مع طلب المالك و ليس له طمها مع عدم الطلب فضلًا عما لو منعه، و لو بنى في الأرض المغصوبة بناءً فهو كما لو غرس فيها، فيكون البناء للغاصب إن كانت أجزاؤه له و للمالك إلزامه بالقلع، فحكمه حكم الغرس في جميع ما ذكر.
مسألة ٨٤٩: لو غرس أو بنى في أرض غصبها و كان الغراس و أجزاء البناء لصاحب الأرض
كان الكل له و ليس للغاصب قلعها أو مطالبة الأجرة، و للمالك إلزامه بالقلع و الهدم إن كان له غرض في ذلك.
مسألة ٨٥٠: لو غصب شيئاً و صبغه بصبغة فإن كان الباقي فيه من أثر الصبغ عرضاً
لا جرم له عرفاً كما هو الغالب في صبغ الأثواب و نحوها لزمه رده كما هو و لا شيء له إزاء صبغه التالف بالاستعمال و ليس له إزالة أثر الصبغ إلا برضا المالك كما إن عليه دفعه الأرش لو نقص قيمته بالصبغ، و إن كان الباقي فيه مما له جرم عرفاً كالأصباغ الدهنية المتعارفة في طلي الأخشاب