منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٠ - فصل في الوصي
للوصي الثاني.
هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر لا يخفى على مثله عادة أما إذا كان لسبب كذلك كما إذا هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه و بين الموصي عداوة و مقاطعة فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه.
مسألة ١٤٤٥: يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول
مثل أن يقول: رجعت عن وصيتي إلى زيد و بالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه و مثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها مثلًا و كذا إذا أوكل غيره في بيعها مثلًا مع التفاته إلى وصيته.
مسألة ١٤٤٦: لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية عدم مرور مدة طويلة عليها
فإذا أوصى ثم مات و لو بعد مرور سنين وجب العمل بوصيته، نعم يعتبر عدم الرجوع عنها، و إذا شك في الرجوع بنى على عدمه، هذا فيما إذا كانت الوصية مطلقة بأن كان مقصود الموصي وقوع مضمون الوصية و العمل بها بعد موته في أي زمان توفاه الله، فلو كانت مقيدة بموته في سفر كذا أو عن مرض كذا مثلًا و لم يتفق موته في ذلك السفر أو عن ذلك المرض بطلت تلك الوصية و احتاج إلى وصية جديدة.
مسألة ١٤٤٧: إذا كان الداعي له على إنشاء الوصية خوف الموت في السفر
الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته و إن لم يمت في ذلك السفر، و لأجل ذلك يجب العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج و مثلهم زوار الإمام الرضا (عليه السلام) و المسافرون أسفاراً بعيدة، فإن الظاهر أن هؤلاء و أمثالهم لم يقيدوا الوصية بالموت في ذلك السفر و إنما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع عنها.
مسألة ١٤٤٨: يجوز للوصي أن يأخذ أجرة مثل عمله
إذا كانت له