منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٩ - كتاب الوكالة
عين الموكل في إذنه أحدهما أو الجامع بينهما صريحاً بأن قال مثلًا وكل غيرك عني أو عنك فهو المتبع، و كذا لو لم يصرح بالتعيين و لكنه فهم من كلامه لقرينة حالية أو مقالية، و أما مع الإجمال و الإبهام فيتوقف على التفسير و التعيين لاحقاً.
مسألة ١٢٨٢: لو كان الوكيل الثاني وكيلًا عن الموكل كان في عرض الوكيل الأول
، فليس له أن يعزله و لا ينعزل بانعزاله، بل لو مات الأول يبقى الثاني على وكالته، و أما لو كان وكيلًا عن الوكيل كان له أن يعزله و كانت وكالته تبعاً لوكالته فينعزل بانعزاله أو موته، و هل للموكل أن يعزله حينئذٍ من دون أن يعزل الوكيل الأول؟
الظاهر أن له ذلك.
مسألة ١٢٨٣: يجوز أن يتوكل اثنان فصاعداً عن واحد في أمر واحد
، فإن فهم من كلام الموكل إرادته انفرادهما فيه جاز لكل منهما الاستقلال في التصرف من دون مراجعة الآخر، و إلا لم يجز الانفراد لأحدهما و لو مع غيبة صاحبه أو عجزه سواء صرح بالانضمام و الاجتماع أو أطلق بأن قال مثلًا: وكلتكما أو أنتما وكيلاي و نحو ذلك، و لو مات أحدهما بطلت وكالة الجميع مع شرط الاجتماع أو الإطلاق المنزل منزلته، و بقي وكالة الباقي فيما لو فهم منه إرادة الانفراد.
مسألة ١٢٨٤: الوكالة عقد جائز من الطرفين، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكل
و غيبته، و كذا للموكل أن يعزله، لكن انعزاله بعزله مشروط ببلوغه إياه، فلو أنشأ عزله و لكن لم يطلع عليه الوكيل لم ينعزل، فلو أمضى أمراً قبل أن يبلغه العزل بطريق معتبر شرعاً كان ماضياً نافذاً.
مسألة ١٢٨٥: تبطل الوكالة بموت الوكيل أو الموكل و كذا بجنون أحدهما أو إغمائه
إن كان مطبقاً، و أما إن كان أدوارياً فبطلانها في زمان الجنون أو الإغماء فضلًا عما بعده محل إشكال، و تبطل الوكالة أيضاً