منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢ - الرابع من شروط المتعاقدين أن يكون مالكا للتصرف الناقل
البائع لم يرجع على المشتري، و إن لم يكن مغرورا من قبل البائع رجع البائع عليه في الخسارة التي خسرها للمالك و كذا الحال في جميع الموارد التي تعاقبت فيها الأيدي العادية على مال المالك، فإنه إن رجع المالك على السابق رجع السابق على اللاحق إن لم يكن مغرورا منه، و إلا لم يرجع على اللاحق، و إن رجع المالك على اللاحق لم يرجع إلى السابق إلا مع كونه مغرورا منه، و كذا الحكم في المال غير المملوك لشخص خاص كالزكاة المعزولة، و مال الوقف المجعول مصرفا في جهة معينة أو غير معينة، أو في مصلحة شخص أو أشخاص فإن الولي يرجع على ذي اليد عليه، مع وجوده، و كذا مع تلفه على النهج المذكور.
مسألة ٨٢: لو باع إنسان ملكه و ملك غيره صفقة واحدة صح البيع فيما يملك
، و توقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك، فإن أجازه صح، و إلا فلا، و حينئذ يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة، فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما يملكه البائع.
مسألة ٨٣: طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن:
أن يقوم كل من المالين بقيمته السوقية، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى الثمن نسبة قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين، فإذا كانت قيمة ماله عشرة و قيمة مال غيره خمسة، و الثمن ثلاثة يرجع المشتري بواحد و هو ثلث الثمن، و يبقى للبائع اثنان. و هما ثلثا الثمن، هذا إذا لم يكن للاجتماع دخل في زيادة القيمة و نقصها، أما لو كان الأمر كذلك وجب تقويم كل منهما في حال الانضمام إلى الآخر ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين، فيؤخذ من الثمن بتلك النسبة. مثلا إذا باع الفرس و مهرها بخمسة، و كانت قيمة الفرس في حال الانفراد ستة، و في حال الانضمام أربعة، و قيمة المهر بالعكس فمجموع القيمتين عشرة، فإن كانت الفرس