منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٢ - فصل في أحكام التلف
الأول: أن تكون الإجارة واقعة على منفعته الخارجية من دون اشتغال ذمته بشيء نظير إجارة الدابة و الدار و نحوهما من الأعيان المملوكة.
الثاني: أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر عليه ديناً في ذمته كسائر الديون، و ستأتي أحكامهما في المسائل الآتية.
مسألة ٤٥٦: إذا آجر نفسه و كانت الإجارة واقعة على جميع منافعه الخارجية في مدة معينة
لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه و لا لغيره لا تبرعاً و لا بإجارة و لا بجعالة، نعم لا بأس ببعض الأعمال التي تنصرف عنها الإجارة و لا تشملها و لا تكون منافية لما شملته كما إنه إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار مثلًا فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره تبرعاً أو بإجارة أو جعالة إلا إذا أدى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما استؤجر عليه، فإذا عمل في المدة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال المشمولة لها فإن كان العمل لنفسه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة و استرجاع تمام الأجرة و بين إبقاء الإجارة و مطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه و كذا إذا عمل لغيره تبرعاً، و لكن في هذه الصورة إذا كان عمله للغير بأمر من ذلك الغير يجوز له أيضاً مطالبة ذلك الغير بقيمة العمل الذي استوفاه، و أما إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو الجعالة فله الخيار بين الأمور الثلاثة و بين إمضاء الإجارة أو الجعالة و أخذ الأجرة أو الجعل المسمى فيها، ثم إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة الأولى في جميع الصور المذكورة و رجع بالأجرة المسماة فيها و كان قد عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه أجرة المثل.
مسألة ٤٥٧: إذا آجر نفسه و كانت الإجارة واقعة على منفعة خارجية معينة
و عمل مخصوص بالمباشرة كالخياطة في مدة معينة فليس له أن يعمل