منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٨ - كتاب الغصب
و الإماء ببعض التفاصيل و الأحكام مما لا يسع المقام بيانها.
مسألة ٨٤٥: لو غصب شيئين تنقص قيمة كل واحد منهما منفرداً عن قيمته
مجتمعاً مع الآخر كمصراعي الباب و فردي الحذاء فتلف أحدهما أو أتلفه، فإن كان قيمياً أو مثلياً متعذراً ضمن قيمة التالف مجتمعاً و رد الباقي مع ما نقص من قيمته بسبب انفراده، و إن كان مثلياً متوفراً دفع مثله مع رد الباقي، فلو غصب حذاءً قيمياً كان قيمة فردية مجتمعين عشرة و كان قيمة كل منهما منفرداً ثلاثة فتلف أحدهما عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً و هي خمسة و رد الآخر مع ما ورد عليه من النقص بسبب انفراده و هو اثنان، فيعطي للمالك سبعة مع أحد الفردين، و لو غصب أحدهما و تلف عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً و هي خمسة في الفرض المذكور، و هل يضمن النقص الوارد على الثاني و هو اثنان حتى تكون عليه سبعة أم لا؟ وجهان لا يخلو أولهما من رجحان.
مسألة ٨٤٦: لو حصلت بفعل الغاصب زيادة في العين المغصوبة فهي على أقسام ثلاثة:
أحدها: أن تكون أثرا محضاً، كتعليم الصنعة في العبد و خياطة الثوب بخيوط المالك و غزل القطن و نسج الغزل و طحن الحنطة و صياغة الفضة و نحو ذلك.
ثانيها: أن تكون عينية محضة، كغرس الأشجار و البناء في الأرض البسيطة و نحو ذلك.
ثالثها: أن تكون أثراً مشوباً بالعينية، كصبغ الثوب و الباب.
مسألة ٨٤٧: لو زاد في العين المغصوبة بما يكون أثراً محضاً ردها كما هي
و لا شيء له لأجل تلك الزيادة و لا من جهة أجرة العمل، و ليس له إزالة الأثر و إعادة العين إلى ما كانت بدون إذن المالك، حيث أنه تصرف في مال