منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٨١ - النحو الرابع شركة المفاوضة
شجرة أو اغترفا ماءً دفعة بآنية واحدة كان ما حازاه مشتركاً بينهما و ليس ذلك من شركة الأبدان حتى تكون باطلة و تقسم الأجرة و ما حازاه بنسبة عملهما و لو لم تعلم النسبة فالأحوط التصالح.
مسألة ٥٨٣: لا بد في عقد الشركة من إيجاب و قبول
، و يكفي قولهما اشتركنا أو قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر، و تجري فيها المعاطاة أيضاً.
مسألة ٥٨٤: يعتبر في الشركة العقدية كل ما يعتبر في العقود المالية في المتعاقدين
من البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر لسفه أو فلس، فلا تصح شركة الصبي و المجنون و المكره و السفيه و المفلس فيما حجر عليه من أمواله.
مسألة ٥٨٥: لو اشترطا في عقد الشركة أن يشتركا في العمل كل منهما مستقلا
أو منضماً مع الآخر أو يعمل أحدهما فقط أو يعمل ثالث يستأجر لذلك وجب العمل على طبق الشرط، و لو لم يعينا العامل فإن كانت الشركة إذنية لم يجز لأي منهما التصرف في رأس المال بغير إذن الآخر، و إن كانت الشركة معاوضية فمقتضى إطلاق العقد جواز تصرف كل منهما بالتكسب برأس المال بأي نحو لا يضر بالشركة.
مسألة ٥٨٦: يجب على العامل أن يكون عمله على طبق ما هو المقرر بينهما
، فلو قررا مثلًا أن يشتري نسيئة و يبيع نقداً، أو يشتري من المحل الخاص وجب العمل به و لو لم يعين شيء من ذلك لزم العمل بما هو المتعارف على وجه لا يضر بالشركة.
مسألة ٥٨٧: لو تخلف العامل عما شرطاه أو عمل على خلاف ما هو المتعارف
في صورة عدم الشرط فالأظهر صحة المعاملة، فإن كانت رابحة اشتركا في الربح و إن كانت خاسرة أو تلف المال ضمن العامل الخسارة أو التلف.