منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - النحو الرابع شركة المفاوضة
مسألة ٥٨٨: إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح و الخسران على الشريكين بنسبة ماليهما
فإن تساوى المالان تساويا في الربح و الخسران و إلا كان الربح و الخسران بنسبة المالين، فلو كان مال أحدهما ضعف مال الآخر كان ربحه و ضرره ضعف الآخر سواء تساويا في العمل أو اختلفا أو لم يعمل أحدهما أصلًا.
و لو اشترطت زيادة الربح عما تقتضيه نسبة المالين لمن يقوم بالعمل من الشريكين أو الذي يكون عمله أكثر أو أهم من عمل الآخر صح الشرط و وجب الوفاء به، و هكذا الحال لو اشترطت الزيادة لغير العامل منهما أو لغير من يكون عمله أكثر أو أهم من عمل صاحبه على الأظهر، و لو اشترطا أن يكون تمام الربح لأحدهما أو يكون تمام الخسران على أحدهما ففي صحة العقد إشكال.
مسألة ٥٨٩: الشريك العامل في رأس المال أمين فلا يضمن التالف كلا أو بعضاً
من دون تعد أو تفريط.
مسألة ٥٩٠: لو ادعى العامل التلف من مال الشركة فإن كان مأموناً عند صاحبه
لم يطالبه بشيء و إلا جاز له رفع أمره إلى الحاكم الشرعي و يكون القول قول العامل بيمينه ما لم يكن مخالفاً للظاهر كما لو كان بين أمواله فادعى تلفه بحريق أصابه وحده دون غيره، و هكذا لو ادعى عليه التعدي أو التفريط فأنكر.
مسألة ٥٩١: الشركة الإذنية عقد جائز من الطرفين
، فيجوز لكل منهما فسخه فينفسخ لكن لا تبطل بذلك الشركة في رأس المال، و كذا ينفسخ لعروض الموت و الجنون و الإغماء و الحجر بالفلس أو السفه و تبقى أيضاً الشركة في رأس المال، و أما الشركة المعاوضية فعقد لازم لا ينفسخ إلا بانتهاء أمد الشركة أو بالتقايل أو الفسخ ممن له الخيار و لو من جهة تخلف