منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٢ - كتاب الغصب
الغاصب و أوجبت زيادة قيمته ثم زالت و نقصت بزوالها قيمته فإنه يضمنها و إن رد العين كما كانت قبل الغصب على ما مر في المسألة «٨٣٣»، و لو زادت القيمة بزيادة صفة ثم زالت تلك الصفة ثم عادت الصفة بعينها لم يضمن قيمة الزيادة التالفة إلا إذا نقصت الزيادة الثانية عن الأولى فيضمن التفاوت، و لو زادت القيمة لنقص بعضه مما له مقدر كالجب فعلى الغاصب دية الجناية، و لو تجددت فيه صفة لا قيمة لها ثم زالت لم يضمنها.
مسألة ٨٥٥: لو حصلت فيه صفة لا بفعل الغاصب فزادت قيمته ثم زالت فنقصت
ثم حصلت فيه صفة أخرى زادت بها قيمته لم يزل ضمان الزيادة الأولى و لم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية.
مسألة ٨٥٦: لو غصب خمراً فصار خلًا كان للمغصوب منه لا الغاصب
و لو غصب حباً فزرعه تخير المغصوب منه بين أخذ الزرع و بين المطالبة ببدل الحب، و لو بذل له البدل كان الزرع للغاصب و هكذا الحال لو غصب بيضاً فاستفرخه أو غصب عصيراً فصار عنده خمراً ثم صار خلًا.
مسألة ٨٥٧: لو غصب فحلًا فأنزاه على الأنثى فأولدها كان الولد لصاحب الأنثى
و إن كان هو الغاصب و عليه أجرة الضراب.
مسألة ٨٥٨: يضمن المسلم للذمي الخمر و الخنزير بقيمتهما عندهم مع الاستتار
و كذا يضمن للمسلم حق اختصاصه فيما إذا استولى عليهما لغرض صحيح كتصنيع الخمر خلًا أو استعمالها دواءً.
مسألة ٨٥٩: جميع ما مر من الضمان و كيفيته و أحكامه و تفاصيله جارية في كل يد جارية
على مال الغير بغير حق و إن لم تكن عادية و غاصبة و ظالمة، إلا في موارد الأمانات مالكية كانت أو شرعية كما تقدم تفصيل ذلك في كتاب الوديعة، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات المعاوضية الفاسدة