منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٦ - كتاب الجعالة
مسألة ٥٤٧: إنما تصح الجعالة على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء
فلا تصح الجعالة على المحرم كشرب الخمر و لا على ما يكون خالياً من الفائدة كالدخول ليلًا في محل مظلم إذا لم يكن فيه غرض عقلائي.
مسألة ٥٤٨: كما لا تصح الإجارة على ما علم من الشرع لزوم الإتيان به مجاناً
، واجباً كان أو مستحباً عينياً كان أو كفائياً، عباديا كان أو توصلياً كما تقدم في المسألة «٣١» كذلك لا تصح الجعالة عليه.
مسألة ٥٤٩: يجوز أن يكون العمل مجهولًا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة
فإذا قال من رد دابتي فله كذا صح و إن لم يعين المسافة و لا شخص الدابة مع شدة اختلاف الدواب في الظفر بها من حيث السهولة و الصعوبة، و كذا يجوز أن يوقع الجعالة على أحد الأمرين مخيراً مع اتحاد الجعل كما إذا قال من رد سيارتي أو دابتي فله كذا أو بالاختلاف كما إذا قال من رد إحداهما فإن كانت السيارة فله عشرة و إن كانت الدابة فله خمسة نعم لا يجوز جعل موردها مجهولًا صرفاً و مبهماً بحتا لا يتمكن العامل من تحصيله كما إذا قال من وجد و أوصلني ما ضاع مني فله كذا بل و كذا لو قال من رد حيواناً ضاع مني فله كذا و لم يعين أنه من جنس الطيور أو الدواب أو غيرها.
هذا كله في العمل، و أما العوض فلا يعتبر أيضاً تعيين خصوصياته، بل يكفي أن يكون معلوماً لدى العامل بحد لا يكون الإقدام على العمل معه سفهياً فلو قال بع هذا المال بكذا و الزائد لك صح، و كذا لو قال من رد فرسي فله نصفها أو له كذا مقدار من الحنطة، و لو كان العوض مجهولًا محضاً مثل من رد فرسي فله شيء بطلت الجعالة و للعامل أجرة المثل.
مسألة ٥٥٠: إذا جعل الجعل على عمل و قد عمله شخص
قبل إيقاع