منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٥ - كتاب الجعالة
الجعالة هي: الالتزام بعوض معلوم و لو في الجملة على عمل كذلك، و هي من الإيقاعات و لا بد فيها من الإيجاب أما عاما مثل: من رد دابتي أو بنى جداري فله كذا، أو خاصاً مثل: إن خطت ثوبي فلك كذا، و لا يحتاج إلى القبول لأنها ليست معاملة بين طرفين حتى يحتاج إلى قبول بخلاف العقود كالمضاربة و المزارعة و المساقاة و نحوها.
مسألة ٥٤٥: مما تفترق به الجعالة عن الإجارة على العمل
وجوب العمل على الأجير بعد العقد دون العامل في الجعالة، كما تشتغل ذمة المستأجر للأجير قبل العمل بالأجرة، و لا تشتغل ذمة الجاعل للعامل ما لم يأت بالعمل.
مسألة ٥٤٦: يعتبر في الجاعل البلوغ و العقل و الاختيار
و عدم الحجر لسفه أو فلس، فلا تصح جعالة الصبي و لا المجنون و لا المكره و لا السفيه و لا المفلس فيما حجر عليه من أمواله.
و أما العامل فلا يعتبر فيه إلا إمكان إتيانه بالعمل خارجاً و لو كان إتيانه به متوقفاً على مقدمة محرمة، كما لو أوقع الجعالة على كنس المسجد فأتى به الجنب أو الحائض فإنهما يستحقان الجعل على الأظهر، نعم لو خص الجعل بكنس الجنب أو الحائض لم يصح فلو كنساه لم يستحقا الجعل و في استحقاقهما لأجرة المثل إشكال. و لا يعتبر في العامل نفوذ التصرف فيجوز أن يكون صبياً مميزاً و لو بغير إذن الولي بل يجوز أن يكون صبياً غير مميز أو يكون مجنوناً على الأظهر، فجميع هؤلاء يستحقون الجعل المقرر بعملهم.