منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٣ - كتاب الإقرار
الإقرار هو: إخبار الشخص عن حق ثابت عليه أو نفي حق له سواء أ كان من حقوق الله تعالى أم من حقوق الناس.
مسألة ١٢٢٩: لا يعتبر في الإقرار لفظ خاص فيكفي كل لفظ مفهم له عرفاً
، بل لا يعتبر أن يكون باللفظ فتكفي الإشارة المفهمة له أيضاً.
مسألة ١٢٣٠: يعتبر في الإقرار الجزم بمعنى عدم اشتمال الكلام على الشك و الترديد
، فلو قال أظن أو احتمل أنك تطلبني كذا لم يكن إقراراً.
مسألة ١٢٣١: يعتبر في الإخبار الذي يعد بلحاظ نفسه أو لوازمه إقراراً
أن يكون واضحاً في مدلوله أما على نحو الصراحة أو الظهور، فلا عبرة بالكلام المجمل و إن كان إجماله طارئاً ناشئاً من اقترانه ببعض الخصوصيات التي تمنع من انعقاد الظهور له عند أهل المحاورة.
مسألة ١٢٣٢: لا يعتبر في تحقق الإقرار دلالة الكلام عليه بأحد طرق الدلالة
اللفظية المطابقة و التضمن و الالتزام و لا كونه مقصوداً بالإفادة فيؤخذ المتكلم بلازم كلامه و إن لم ينعقد له ظهور فيه بعد أن كان ظاهراً في ملزومه بل و حتى مع جهل المقر بالملازمة أو غفلته عنها، فإذا نفى الأسباب الشرعية لانتقال مال إليه واحداً بعد واحد كان ذلك إقراراً منه بعدم مالكيته له فيلزم به.
مسألة ١٢٣٣: يعتبر في المقر به أن يكون مما لو كان المقر صادقاً في إخباره
لأمكن إلزامه به شرعاً و ذلك بأن يكون المقر به مالًا في ذمته أو عيناً خارجية أو عملًا أو حقاً كحق الخيار و الشفعة و حق الاستطراق في ملكه أو إجراء الماء في نهره أو نصب ميزاب على سطح داره أو يكون فعلًا مستوجباً