منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٩ - السابع تعيين المزروع من حيث نوعه
لم ينفسخ بموته و إن كان للمالك حق فسخها كما لا تنفسخ إذا مات الزارع بعد الانتهاء مما عليه من العمل مباشرة و لو قبل إدراك الزرع فتكون حصته من الحاصل لورثته، كما أن لهم سائر حقوقه و يحق لهم أيضاً إجبار المالك على بقاء الزرع في أرضه حتى انتهاء مدة الزراعة.
مسألة ٥٠٢: إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت المدة
فإن كانت الأرض في تصرفه ضمن أجرة المثل للمالك، و لا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالماً بالحال و إن يكون غير عالم، و إن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن كان المالك مطلعاً على ذلك فالظاهر عدم ضمان الزارع و إن لم يكن المالك مطلعاً فالظاهر ضمانه، هذا إذا لم يكن ترك الزرع لعذر عام كانقطاع الماء عن الأرض أو تساقط الثلوج الكثيرة عليها و إلا كشف ذلك عن بطلان المزارعة.
مسألة ٥٠٣: يجوز لكل من المالك و الزارع أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه
بعد خرصها بمقدار معين بشرط رضا الآخر به و عليه فيكون الزرع له و للآخر المقدار المعين، و لا فرق في ذلك بين كون المقدار المتقبل به من الزرع أو في الذمة، نعم إذا كان منه فتلف كلا أو بعضاً كان عليهما معاً و لا ضمان على المتقبل بخلاف ما لو كان في الذمة فإنه باق على ضمانه.
مسألة ٥٠٤: إذا زارع على أرض ثم تبين للزارع أنه لا ماء لها فعلًا
لكن أمكن تحصيله بحفر بئر و نحوه صحت المزارعة و لكن يثبت للعامل خيار تخلف الشرط إذا كان بينهما شرط بهذا المسمى و لو ضمناً و كذا لو تبين كون الأرض غير صالحة للزراعة إلا بالعلاج التام، كما إذا كان مستولياً عليها الماء لكن يمكن إزالته عنها، نعم لو تبين أنه لا ماء لها فعلا و لا يمكن تحصيله أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته و لا يرجى زواله كان باطلا.
مسألة ٥٠٥: إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع