منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٧ - كتاب الصلح
ما مر في المسألة «٢٣٤».
مسألة ١٢٢٢: يجوز للمتنازعين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء
من المدعى به أو بشيء آخر حتى مع إنكار المدعى عليه، و يسقط بهذا الصلح حق الدعوى، و كذا يسقط حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر، فليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة، و لكن هذا قطع للنزاع ظاهراً و لا يحل به لغير المحق ما يأخذه بالصلح، و ذلك مثل ما إذا ادعى شخص على آخر ديناً فأنكره ثم تصالحا على النصف فهذا الصلح و إن أثر في سقوط الدعوى، و لكن المدعي لو كان محقاً فقد وصل إليه نصف حقه و يبقى نصفه الآخر في ذمة المنكر و إن لم يكن عليه إثم إن كان معذوراً في اعتقاده، نعم لو فرض رضا المدعي باطناً بالصلح عن جميع ماله في الواقع فقد سقط حقه، و لو كان المدعي مبطلًا في الواقع حرم عليه ما أخذه من المنكر إلا مع فرض طيب نفسه واقعاً بأن يكون للمدعي ما صالح به لا أنه رضي به تخلصاً من دعواه الكاذبة.
مسألة ١٢٢٣: لو قال المدعى عليه للمدعي صالحني لم يكن ذلك منه إقراراً بالحق
، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الإقرار و الإنكار، و أما لو قال بعني أو ملكني كان إقراراً.
مسألة ١٢٢٤: يجوز أن يصطلح الشريكان بعد انتهاء الشركة
على أن يكون لأحدهما رأس المال و الربح للآخر و الخسران عليه.
مسألة ١٢٢٥: لو تصالح مع الراعي بأن يسلم نعاجه إليه ليرعاها سنة
مثلًا بإزاء لبنها، و اشترط عليه أن يعطي له مقداراً معيناً من الدهن صحت المصالحة، بل لو آجر نعاجه من الراعي سنة على أن يستفيد من لبنها بعوض مقدار معين من الدهن غير المقيد بالدهن المأخوذ منها صحت الإجارة أيضاً.