منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٨ - أحكام القرض
شيئاً كالثوب، و أما لو اشترى المقرض شيئاً بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يملكه و لم يجز له التصرف فيه، نعم إذا كان المعطي راضياً بتصرفه فيما أخذه من الزيادة حتى لو فرض أنه لم يكن بينهما معاملة ربوية جاز له التصرف فيه.
مسألة ١٠١٣: لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة عينية
كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي اثني عشر، أو عملًا كخياطة ثوب له، أو منفعة أو انتفاعا كالانتفاع بالعين المرهونة عنده، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم فضية مكسورة على أن يؤديها صحيحة، كما لا فرق فيها بين أن تكون الزيادة راجعة إلى المقرض أو غيره، فلو قال: أقرضتك ديناراً بشرط أن تهب زيداً أو تصرف في المسجد أو المأتم درهماً لم يجز، و كذا إذا اشترط عليه أن يعمر المسجد أم يقيم المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه حرام.
و أما اشتراط ما لم يلحظ فيه المال أو ما هو واجب على المقترض فلا بأس به مثل أن يقول: أقرضتك بشرط أن تدعو لي أو تدعو لزيد أو تصلي أو تصوم لنفسك، أو بشرط أن تؤدي زكاتك أو دينك مما كان مالًا لازم الأداء، فهذا كله جاز لأن المدار في المنع ما لوحظ فيه المال و لم يكن ثابتاً بغير القرض.
مسألة ١٠١٤: إذا أقرضه شيئاً و شرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقل من قيمته
أو يؤاجره بأقل من أجرته كان داخلًا في شرط الزيادة فيحرم، و قد يتخلص منه بأن يبيع المقترض من المقرض مالًا بأقل من قيمته أو يشتري منه شيئاً بأكثر من قيمته و يشترط عليه أن يقرضه مبلغاً معيناً، و لكن هذا محل إشكال فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه.
مسألة ١٠١٥: إنما تحرم الزيادة مع الشرط
، و أما بدونه فلا بأس به، بل يستحب ذلك للمقترض، حيث أنه من حسن القضاء و خير الناس