منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٨ - فصل فيما يتعلق بالمتولي و الناظر
لم يجب القبول على المتولين بعده، فمع عدم القبول كان الوقف بلا متول منصوب، و لو قبل التولية فهل يجوز له عزل نفسه بعد ذلك كالوكيل أم لا؟ لا يبعد الجواز و إن كان الأحوط أن لا يعزل نفسه، و لو عزل يقوم بوظائفه مع المراجعة إلى الحاكم.
مسألة ١٥٠٤: إذا ظهرت خيانة من المتولي للوقف
كعدم صرفه منافع الوقف في الموارد المقررة من الواقف فللحاكم أن يضم إليه من يمنعه عنها و إن لم يمكن ذلك عزله و نصب شخصاً آخر متولياً له.
مسألة ١٥٠٥: لو شرط التولية لاثنين
، فإن فهم من كلامه استقلال كل منهما استقل و لا يلزم عليه مراجعة الآخر، و إذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية انفرد الآخر، و إن فهم من كلامه الاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال، و كذا لو أطلق و لم تكن قرينة على إرادة الاستقلال، و في الصورتين الأخيرتين لو مات أحدهما أو خرج عن الأهلية يضم الحاكم إلى الآخر شخصاً آخر.
مسألة ١٥٠٦: لو عين الواقف وظيفة المتولي و شغله فهو المتبع
، و لو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف من تعمير الوقف و إجارته و تحصيل أجرته و قسمتها على أربابه و أداء خراجه و نحو ذلك، كل ذلك على وجه الاحتياط و مراعاة الصلاح، و ليس لأحد مزاحمته في ذلك حتى الموقوف عليهم، و يجوز أن ينصب الواقف متولياً في بعض الأمور و آخر في الآخر، كما إذا جعل أمر التعمير و تحصيل المنافع إلى أحد و أمر حفظها و قسمتها على أربابها إلى آخر، أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده و يحفظه و للآخر التصرف، و لو فوض إلى واحد التعمير و تحصيل الفائدة و أهمل باقي الجهات من الحفظ و القسمة و غيرهما كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوض إليه بلا متول منصوب فيجري عليه حكمه و سيأتي.
مسألة ١٥٠٧: يجوز أن يجعل الواقف للمتولي مقدارا معينا من ثمرة